وقد روي أيضا أن القول في جميع ذلك قول المرأة مع يمينها ( 1 ) ، والأول
أحوط .
وقال الشافعي : يد كل واحد منهما على نصفه ، يحلف كل واحد منهما
لصاحبه ، ويكون بينهما نصفين ، سواء كانت يدهما من جهة المشاهدة أو من
حيث الحكم ، وسواء كان مما يصلح للرجال دون النساء ، أو للنساء دون
الرجال ، أو يصلح لهما ، وسواء كانت الدار لهما ، أو لأحدهما أو لغيرهما ،
وسواء كانت الزوجية قائمة بينهما أو بعد زوال الزوجية ، وسواء كان التنازع
بينهما أو بين ورثتهما ، أو بين أحدهما وورثة الآخر ( 2 ) . وبه قال عبد الله بن
مسعود ، عثمان البتي ، وزفر ( 3 ) .
وقال الثوري وابن أبي ليلى : إن كان التنازع فيما يصلح للرجال دون
النساء فالقول قول الرجل ، وإن كان مما يصلح للنساء دون الرجال فالقول
قول المرأة ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة ومحمد : إن كانت يدهما عليه مشاهدة فهو بينهما - كما لو
تنازعا عمامة يدهما عليها ، أو خلخالا يدهما عليه ، فهو بينهما - وإن كانت
هامش
( 1 ) انظر الاستبصار 3 : 45 حديث 149 .
( 2 ) مختصر المزني : 318 ، وحلية العلماء 8 : 213 ، والمجموع 20 : 203 ، والميزان الكبرى 2 : 196 ،
والبحر الزخار 5 : 400 ، وفتح المعين : 146 ، والمغني لابن قدامة 12 : 226 ، والشرح الكبير
12 : 180 ، الحاوي الكبير 17 : 408 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 12 : 226 ، والشرح الكبير 12 : 180 ، وحلية العلماء 8 : 213 ، والحاوي
الكبير 17 : 409 .
( 4 ) حلية العلماء 8 : 213 والمغني لابن قدامة 12 : 225 ، والشرح الكبير 12 : 179 ، والبحر الزخار
5 : 401 ، والحاوي الكبير 17 : 409 .