وقال أبو حنيفة : ألحقه بهما معا ، ولا أريه القافة ( 1 ) .
وحكى الطحاوي في المختصر ، قال : إن اشترك في وطء امرأة ،
فتداعياه ، فقال كل واحد منهما هذا ابني ، ألحقته بهما معا ، فألحقه باثنين ولا
ألحقه بثلاثة ( 2 ) .
وقال أبو يوسف ألحقه بثلاثة ، واختار الطحاوي طريقة أبي يوسف هذا
قول المتقدمين ( 3 ) .
وقال المتأخرون منهم : الكرخي ( 4 ) ، والرازي ( 5 ) : يجوز أن يلحق الولد
بمائة أب على قول أبي حنيفة ( 6 ) ، والمناظرة على هذا يقع .
قال أبو حنيفة : فإن كان لرجل أمتان ، فحدث ولد ، فقالت كل
واحدة منهما : هو ابني من سيدي . قال : ألحقه بهما ، فجعلته ابنا لكل واحدة
منهما ، وللأب أيضا ( 7 ) .
قال أبو يوسف ومحمد : لا يلحق بأمين ، لأنا نقطع أن كل واحدة منهما
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 6 : 252 و 253 ، والمغني لابن قدامة 6 : 430 و 7 : 235 ، والشرح الكبير
6 : 435 ، ونيل الأوطار 7 : 81 ، والحاوي الكبير 17 : 381 .
( 2 ) لم أقف على كتاب الطحاوي هذا .
( 3 ) شرح فتح القدير 4 : 419 ، والهداية 4 : 419 ، والأم 6 : 248 ، والمغني لابن قدامة 7 : 235 ،
والشرح الكبير 6 : 438 ، والحاوي الكبير 17 : 381 .
( 4 ) أبو الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخي ، الفقيه الحنفي ، المتوفى سنة 340 هجرية .
( 5 ) أبو بكر ، أحمد بن علي الجصاص الرازي ، تقدمت ترجمته في الجزء الأول فلاحظ .
( 6 ) ذكر الماوردي في الحاوي الكبير 17 : 381 القول من دون ذكر النسبة للكرخي والرازي ، أما
ابن قدامة في المغني 7 : 235 فقد أشار إلى القول من دون تفصيل فلاحظ .
( 7 ) انظر الحاوي الكبير 17 : 381 ، والمغني لابن قدامة 7 : 237 .