ما ولدته ، وأن الوالدة إحداهما ( 1 ) ، وأبو حنيفة ألحق الولد الواحد بآباء عدة ،
وبأمهات عدة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
فأما الدليل على أن القيافة لا حكم لها في الشرع ، ما روي ( أن
العجلاني قذف زوجته بشريك بن السحماء وكانت حاملا ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إن أتت به على نعت كذا وكذا فما أراه إلا أنه قد
كذب عليها ، وإن أتت به على نعت كذا وكذا فهو من شريك بن السحماء ،
فأتت به على النعت المكروه ، فقال عليه السلام : لولا الأيمان لكان لي ولها
شأن ) ( 4 ) .
فوجه الدلالة : أنه عليه السلام عرف الشبه ولم يعلق الحكم به ، فلو
كان له حكم لكان يعلق الحكم به فيقيم الحد على الزاني ، فلما لم يفعل هذا
ثبت أن الشبه لا يتعلق به حكم .
والدليل على أن الولد لا يلحق برجلين : قوله تعالى : ( يا أيها الناس إنا
خلقناكم من ذكر وأنثى ) ( 5 ) فلا يخلو أن يكون كل الناس من ذكر وأنثى ،
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 6 : 244 و 253 ، والفتاوى الهندية 4 : 139 ، وشرح فتح القدير 4 : 419 .
( 2 ) بدائع الصنائع 6 : 244 و 253 ، والفتاوى الهندية 4 : 139 ، والمغني لابن قدامة 7 : 237 ،
وشرح فتح القدير 4 : 419 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 52 حديث 176 ، والتهذيب 6 : 238 حديث 585 و 8 : 169 - 170
حديث 590 و 592 ، والاستبصار 3 : 368 - 369 حديث 1318 - 1320 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 276 حديث 2254 ، والجامع لأحكام القرآن 12 : 187 ، وتلخيص الحبير
3 : 227 حديث 1624 .
( 5 ) الحجرات : 13 .