أذهب ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : أقرها في يد المدعي ، ولا أقضي بها للمشتري ، لأن
البينة إذا لم تشهد بغير البيع المطلق لم يدل على أنه باع ملكه ، ولا أنها كانت
في يديه حين باع ، لأنه قد يبيع ملكه وغير ملكه ( 2 ) .
دليلنا : أن بينة المدعي أسقطت يد المدعى عليه ، وأثبتها ملكا للمدعي
منذ سنة ، ولم تنف أن يكون قبل السنة ملكا للمدعي ، فإذا قامت البينة أن
هذا المدعي باعها قبل هذه السنة بأربع سنين ، فالظاهر أنها ملكه حين
البيع حتى يعلم غيره ، فهو كالبينة المطلقة وبينة المدعي لو كانت مطلقة ،
فإنا نقضي بها للمشتري بلا خلاف ، كذلك هاهنا .
مسألة 20 : إذا ادعى زيد شاة في يد عمرو ، فأنكر عمرو ، فأقام زيد
البينة أنها ملكه ، وأقام عمرو البينة أن حاكما من الحكام حكم له بها على
زيد وسلمها إليه ، ولا يعلم على أي وجه حكم الأول بها لعمرو ، فإنه لا
ينقض حكم الحاكم الأول .
وللشافعي فيه وجهان : أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو اختيار المزني ، وأبي
حامد ( 3 ) .
والوجه الثاني : ينقض حكمه لأنه محتمل . وبه قال محمد بن الحسن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 20 : 193 ، والحاوي الكبير 17 : 347 .
( 2 ) الحاوي الكبير 17 : 375 .
( 3 ) حلية العلماء 8 : 209 ، والحاوي الكبير 17 : 379 .
( 4 ) الحاوي الكبير 17 : 379 ، وحلية العلماء 8 : 208 - 209 ، ونسب القول إلى أبي العباس
فلاحظ .