الملك فهي له بلا خلاف ، لأن معه حجتين بينة قديمة ويد ، وإن كانت في
يد حديث الملك ، فصاحب اليد أولى . وبه قال أبو حنيفة ، نص عليه ،
فقضى ببينة الداخل هاهنا ، لأنه يقول : لا أقضي ببينة الداخل إذا لم تفد
إلا ما تفيده يد ، وهذه أفادت أكثر مما يفيده يد ، وهو إثبات الملك منذ
شهر ، واليد لا تفيد ذلك ( 1 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد : البينة بينة الخارج ( 2 ) .
وقال الشافعي : هي لصاحب اليد كما قلناه ( 3 ) .
واختلف أصحابه على وجهين ، فقال أبو إسحاق على القولين ، ولا أنظر
إلى اليد ، فإذا قلنا سواء كانت اليد أولى ، وإذا قلنا قديم الملك أولى ، كان
قديم الملك أولى من اليد ( 4 ) .
ومن أصحابه من قال صاحب اليد أولى بالبينة ، وهو ظاهر المذهب
على القولين معا ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) ، وخبر جابر عن النبي عليه السلام ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 12 : 173 ، والشرح الكبير 12 : 186 - 187 ، والفتاوى الهندية 4 :
73 ، والحاوي الكبير 17 : 348 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 12 : 173 ، والشرح الكبير 12 : 186 - 187 ، والفتاوى الهندية 4 :
73 ، والحاوي الكبير 17 : 348 .
( 3 ) حلية العلماء 8 : 190 ، والسراج الوهاج : 621 ، ومغني المحتاج 4 : 483 ، والحاوي الكبير
17 : 348 .
( 4 ) الحاوي الكبير 17 : 348 ، وانظر حلية العلماء 8 : 190 .
( 5 ) حلية العلماء 8 : 191 ، والحاوي الكبير 17 : 348 .
( 6 ) الكافي 7 : 419 حديث 2 و 6 التهذيب 6 : 233 حديث 570 وص : 234 حديث 573 ،
والاستبصار 3 : 38 - 39 حديث 130 و 133 .
( 7 ) سنن الدارقطني 4 : 209 حديث 21 ، والسنن الكبرى 10 : 256 ، وتلخيص الحبير 4 : 210
حديث 2141 .