وخبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام المتقدم ذكر هما ( 1 ) يدلان
عليه أيضا .
مسألة 16 : إذا قال لفلان علي ألف قضيتها ، فقد اعترف بألف ،
وادعى قضاءها ، فلا يقبل منه إلا ببينة .
وللشافعي في قبول ذلك منه قولان ، أحدهما : وهو الصحيح مثل ما
قلناه . والثاني : يقبل قوله ، كما يقبل إذا قال : علي ألف إلا تسعين ( 2 ) .
دليلنا : أن إقراره بالألف مجمع عليه ، ووجوب قبول قوله في القضاء
يحتاج إلى دليل .
مسألة 17 : إذا غصب رجل من رجل دجاجة ، فباضت بيضتين ،
فاحتضنتهما هي أم غيرها ، بنفسها أو بفعل الغاصب ، فخرج منهما فرخان ،
فالكل للمغصوب منه . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إن باضت عنده بيضتين ، فاحتضنت الدجاجة واحدة
منهما ، فلم يتعرض الغاصب لها ، كان للمغصوب منه ما يخرج منها . وإن
أخذ الأخرى فوضعها هو تحتها أو تحت غيرها فخرج منها الفروخ ، كان
الفروخ للغاصب ، وعليه قيمته ( 4 ) .
دليلنا : أن ما يحدث عند الغاصب عن العين المغصوبة فهو للمغصوب
هامش
( 1 ) تقدم ذكر هما في المسألة الثانية من كتاب الدعاوى هذا ، فلاحظ .
( 2 ) مختصر المزني : 113 - 114 ، وحلية العلماء 8 : 343 و 353 ، والمجموع 20 : 326 .
( 3 ) المجموع 14 : 251 ، والحاوي الكبير 7 : 193 و 17 : 370 .
( 4 ) المجموع 14 : 251 ، والفتاوى الهندية 4 : 86 ، والحاوي الكبير 17 : 370 .