وقد روي أنه قسم بينهما نصفين ( 1 ) .
وروى أبو موسى الأشعري ، قال : رجلان ادعيا بعيرا على عهد رسول
الله صلى الله عليه وآله ، وبعث كل واحد منهما شاهدين ، فقسمه النبي
عليه السلام بينهما نصفين ( 2 ) .
وتأول أصحاب الشافعي هذا ، فقالوا : هذه قضية في عين ، ويحتمل أن
يكون إنما فعل ذلك لأنه كانت يدهما على المتنازع فيه ، وقد روي في هذا
الخبر : ولا بينة مع واحد منهما ( 3 ) وعلى هذا لا معارضة فيه .
مسألة 11 : إذا ادعى دارا في يد رجل ، فقال : هذه الدار التي هي في
يديك لي وملكي ، فأنكر المدعى عليه ، فأقام المدعي البينة أنها كانت في
يده أمس أو منذ سنة ، لم تسمع هذه البينة .
وللشافعي فيها قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو ما نقله المزني
والربيع ( 4 ) .
ونقل البويطي : أنها تسمع ( 5 ) .
واختلف أصحابه على طريقين .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 10 : 258 ، وتلخيص الحبير 4 : 210 حديث 2140 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 310 حديث 3613 ، والسنن الكبرى 10 : 257 ، وتلخيص الحبير 4 : 209
حديث 2140 .
( 3 ) السنن الكبرى 10 : 254 .
( 4 ) الأم 6 : 230 ، ومختصر المزني : 314 ، وحلية العلماء 8 : 192 ، والمجموع 20 : 191 ، والحاوي
الكبير 17 : 325 .
( 5 ) الأم 6 : 230 ، وحلية العلماء 8 : 192 ، والمجموع 20 : 191 ، والحاوي الكبير 17 : 325 .