وإن لم يكن له بينة كان عليها اليمين . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يمين عليها ( 2 ) .
دليلنا : قوله عليه السلام : البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه ( 3 )
ولم يفصل .
مسألة 9 : إذا ادعى بيعا أو صلحا أو إجارة أو نحو ذلك من العقود التي
هي سوى النكاح ، لا يلزمه الكشف أيضا .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يلزمه كشفه ( 4 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ( 5 ) سواء .
مسألة 10 : إذا تعارضت البينتان على وجه لا ترجيح لإحداهما على
الأخرى ، أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه حلف وأعطي الحق ، هذا هو
المعول عليه عند أصحابنا ، وقد روي أنه يقسم بينهما نصفين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم 6 : 228 ، ومختصر المزني : 314 ، والوجيز 2 : 265 ، والمغني لابن قدامة 12 : 163 ،
والحاوي الكبير 17 : 312 .
( 2 ) اللباب 3 : 158 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 6 : 162 ، وشرح فتح القدير 6 : 162 ،
وتبيين الحقائق : 4 : 296 ، والمغني لابن قدامة 12 : 163 ، والوجيز 2 : 265 ، والحاوي الكبير
17 : 312 .
( 3 ) سنن الترمذي 3 : 626 حديث 1341 ، وسنن الدارقطني 4 : 157 حديث 8 ، وترتيب مسند
الشافعي 2 : 181 ، والسنن الكبرى 10 : 252 ، وتلخيص الحبير 4 : 208 حديث 2135 .
( 4 ) حلية العلماء 8 : 186 و 187 ، والمجموع 20 : 188 ، والوجيز 2 : 261 ، وفتح المعين : 144
والمغني لابن قدامة 12 : 166 و 167 ، والحاوي الكبير 17 : 313 .
( 5 ) أي المسألة المتقدمة برقم ( 8 ) فلاحظ .
( 6 ) التهذيب 6 : 234 حديث 573 و 574 ، والاستبصار 3 : 39 حديث 133 و 134 .