وللشافعي فيه أربعة أقوال :
أحدها : تسقطان ، وهو أصحها . وبه قال مالك ( 1 ) .
والثاني : يقرع بينهما ، مثل ما قلناه ، وهل يحلف أم لا ؟ على قولين ( 2 ) .
وبه قال علي عليه السلام ، وابن الزبير ( 3 ) . ولابن الزبير فيها قصة .
الثالث : يوقف أبدا ( 4 ) .
والرابع : يقسم بينهما نصفين . وبه قال ابن عباس ، والثوري ، وأبو
حنيفة وأصحابه ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن القرعة تستعمل في كل أمر مجهول مشتبه ،
وهذا داخل فيه ، والأخبار في عين المسألة كثيرة ، أوردناها في كتب
الأخبار ( 6 ) .
وروى سعيد بن المسيب : أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله في أمر ، وجاء كل واحد منهما بشهود عدول على عدة واحدة ،
فأسهم النبي عليه السلام بينهما ، وقال : اللهم أنت تقضي بينهما ( 7 ) . هذا نص .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 8 : 188 ، والسراج الوهاج : 620 ، ومغني المحتاج 4 : 480 ، والمجموع 20 : 189 ،
والحاوي الكبير 17 : 319 .
( 2 ) حلية العلماء 8 : 189 ، والسراج الوهاج : 620 ، ومغني المحتاج 4 : 480 ، والمجموع 20 : 190 ،
والشرح الكبير 12 : 196 ، والبحر الزخار 5 : 397 ، والحاوي الكبير 17 : 319 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 6 : 233 حديث 571 ، والشرح الكبير 12 : 196 ، والحاوي الكبير 17 : 319 .
( 4 ) حلية العلماء 8 : 189 ، ومغني المحتاج 4 : 480 ، والسراج الوهاج : 620 ، والمجموع 20 : 189 ،
والشرح الكبير 12 : 197 ، والبحر الزخار 5 : 397 ، والحاوي الكبير 17 : 319 و 320 .
( 5 ) المصادر السابقة .
( 6 ) التهذيب 6 : 233 حديث 571 و 572 ، والاستبصار 3 : 39 حديث 131 و 132 .
( 7 ) السنن الكبرى 10 : 259 ، وتلخيص الحبير 4 : 210 حديث 2142 ، والحاوي الكبير
17 : 319 ) ، وروي في مجمع الزوائد 4 : 203 عن أبي هريرة فلاحظ .