وذهبت طائفة إلى أن شهادته على العقود تصح ، ذهب إليه في الصحابة
عبد الله بن عباس ( 1 ) ، وفي التابعين شريح ، وعطاء ، والزهري ( 2 ) ، وفي الفقهاء
ربيعة ، ومالك ، والليث بن سعد ، والثوري ، وابن أبي ليلى ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
مسألة 17 : يصح أن يكون الأعمى شاهدا في الجملة في الأداء دون
التحمل ، وفي التحمل والأداء فيما لا يحتاج إلى المشاهدة مثل : النسب ،
والموت ، والملك المطلق . وبه قال مالك ، وأبو يوسف ، والشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة ومحمد : لا يصح منه التحمل ولا الأداء فيما لا يحتاج
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 12 : 62 ، والشرح الكبير 12 : 68 ، حلية العلماء 8 : 291 ، والحاوي الكبير
17 : 41 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 12 : 62 ، والشرح الكبير 12 : 68 ، وحلية العلماء 8 : 291 ، والحاوي الكبير
17 : 41 .
( 3 ) المحلى 9 : 433 ، والمبسوط 16 : 129 ، والمغني لابن قدامة 12 : 62 ، والشرح الكبير 12 : 68 ،
وتبيين الحقائق 4 : 218 ، وحلية العلماء 8 : 291 ، والحاوي الكبير 17 : 41 .
( 4 ) الكافي 7 : 400 حديث 1 و 2 ، والتهذيب 6 : 254 حديث 662 و 663 ، ودعائم الإسلام
2 : 509 حديث 1823 .
( 5 ) الأم 7 : 90 و 91 ، وحلية العلماء 8 : 292 ، ومغني المحتاج 4 : 447 ، والسراج الوهاج : 609 ،
والوجيز 2 : 253 ، والمجموع 20 : 263 ، وأسهل المدارك 3 : 216 ، والمبسوط 16 : 129 ، والهداية
6 : 27 ، وعمدة القاري 13 : 221 ، وبدائع الصنائع 6 : 266 ، وشرح فتح القدير 6 : 27
وتبيين الحقائق 4 : 218 ، والفتاوى الهندية 3 : 465 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 252 .