إلى المشاهدة فجعلا العمى كالجنون ( 1 ) .
وقالا أشد من هذا ، قالا : لو شهد بصيران عند الحاكم فسمع شهادتهما
ثم عميا أو خرسا قبل الحكم بها ، لم يحكم كما لو فسقا قبل الحكم بشهادتهما
فيتصور الخلاف معه في ثلاثة فصول : فيما علمه وهو بصير .
والثاني : الشهادة بالنسب ، والموت ، والملك المطلق .
والثالث : إذا عميا بعد الإقامة وقبل الحكم ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفقه وأخبارهم ( 3 ) .
وأيضا قولة تعالى : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 4 ) ، وقوله :
( وأشهدوا إذا تبايعتم ) ( 5 ) وقال عز وجل : ( فإن لم يكونا رجلين فرجل
وامرأتان ) ( 6 ) وكل ذلك على عمومه إلا ما أخرجه الدليل .
مسألة 18 : يصح من الأخرس تحمل الشهادة بلا خلاف ، وعندنا
يصح منه الأداء . وبه قال مالك ، وأبو العباس بن سريج ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 16 : 129 ، والهداية 6 : 28 ، وبدائع الصنائع 6 : 266 ، وعمدة القاري 13 : 221 ،
والفتاوى الهندية 3 : 464 ، ومختصر المزني : 304 و 305 ، والمحلى 9 : 433 ، وحلية العلماء
8 : 292 .
( 2 ) الهداية 6 : 27 ، وشرح فتح القدير 6 : 28 ، وتبيين الحقائق 4 : 218 ، وحلية العلماء 8 : 293 .
( 3 ) الكافي 7 : 400 حديث 1 و 2 ، ودعائم الإسلام 2 : 509 حديث 1823 ، والتهذيب 6 : 254
حديث 662 و 663 .
( 4 ) الطلاق : 2 .
( 5 ) البقرة : 282 .
( 6 ) البقرة : 282 .
( 7 ) حلية العلماء 8 : 246 ، والمجموع 20 : 226 ، والبحر الزخار 6 : 38 ، والنتف 2 : 798 ، والمغني
لابن قدامة 12 : 64 ، والشرح الكبير 12 : 34 ، وأسهل المدارك 3 : 216 ، والحاوي الكبير
17 : 43