وقال أبو حنيفة : يحنث ( 1 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 78 : إذا حلف لا آكل شحما ، فأكل شحم الظهر ، لم يحنث .
وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 2 ) .
وقال أبو يوسف : يحنث ( 3 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وتحنيثه بهذا يحتاج إلى دليل .
وأيضا : فإن اسم الشحم يختص بما يكون في الجوف ، بدلالة أنه إن قيل
لمن أكل شحم الظهر أكلت شحما ؟ حسن أن يقول لا ، بل أكلت لحما ،
فلو كان ذلك شحما لم يحسن ذلك .
مسألة 79 : إذا حلف لا يأكل لحما ، فأكل قلبا لم يحنث بلا خلاف ،
وإن أكل من شحم الجوف لم يحنث عندنا . وبه قال أبو حنيفة
والشافعي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 180 ، وبدائع الصنائع 3 : 62 ، وتبيين الحقائق 3 : 129 ، وحلية العلماء 7 : 265 ،
والحاوي الكبير 15 : 422 .
( 2 ) النتف 1 : 398 ، وبدائع الصنائع 3 : 58 ، والهداية 4 : 48 ، وشرح فتح القدير 4 : 48 ، وتبيين
الحقائق 3 : 128 ، ومغني المحتاج 4 : 337 ، وحلية العلماء 7 : 268 ، والسراج الوهاج : 578 ،
والبحر الزخار 5 : 244 .
( 3 ) النتف 1 : 398 ، وبدائع الصنائع 3 : 58 ، والهداية 4 : 58 ، والهداية 4 : 48 ، وشرح فتح القدير 4 : 48 ، وتبيين
الحقائق 3 : 128 ، وحلية العلماء 7 : 268 ، والبحر الزخار 5 : 244 .
( 4 ) المبسوط 8 : 176 ، وبدائع الصنائع 3 : 58 ، ومغني المحتاج 4 : 336 ، والسراج الوهاج : 577 ،
والمغني لابن قدامة 11 : 319 .