آخر وإن كان ولده وعياله في غير ذلك المكان ، والأول أوضح .
مسألة 43 : إذا حلف لا يدخل دارا ، فصعد سطحا ، لم يحنث . به قال
الشافعي ( 1 ) .
واختلف أصحابه على طريقين : منهم من قال إن لم يكن السطح محجرا
لم يحنث وجها واحدا . وإن كان محجرا فعلى وجهين ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يحنث بكل حال ( 3 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
وأيضا فالسطح حاجز كالحائط ، ولو وقف على نفس الحائط فلا
خلاف أنه لا يحنث فالسطح مثله .
وأيضا فلا خلاف أنه لو حلف لا يدخل بيتا ، فدخل غرفة فوقه لا
يحنث فالسطح مثله . وأيضا فإذا وقف على السطح لا يقال دخل الدار ، بل يقال وقف على
سطحها ولم يدخلها ، فإذا انتفى عنه دخولها لم يحنث .
هامش
( 1 ) الأم 7 : 73 ، ومختصر المزني : 294 ، وحلية العلماء 7 : 260 ، والوجيز 2 : 226 ، والمجموع
18 : 48 ، والميزان الكبرى 2 : 131 ، والسراج الوهاج : 576 ، ومغني المحتاج 4 : 332 ، والشرح
الكبير 11 : 245 ، والبحر الزخار 5 : 246 .
( 2 ) حلية العلماء 7 : 260 ، والمجموع 18 : 48 .
( 3 ) النتف 1 : 404 ، والهداية 4 : 33 ، وشرح فتح القدير 4 : 33 ، واللباب 3 : 244 ، والمبسوط
8 : 172 والفتاوى الهندية 2 : 68 و 69 ، وبدائع الصنائع 3 : 36 ، وتبيين الحقائق 3 : 118 ،
وحلية العلماء 7 : 260 ، والمجموع 18 : 48 ، والميزان الكبرى 2 : 131 ، والشرح لكبير
11 : 245 ، والبحر الزخار 5 : 246 .