مسألة 44 : إذا كان في دار ، فحلف لا دخلها لم يحنث باستدامة قعوده
فيها .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو الأقيس عندهم .
والثاني يحنث بالاستدامة كالسكنى والمساكنة والركوب واللباس فإنه يقع
على الاستدامة والابتداء ( 1 ) .
دليلنا أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
وأيضا فإنه لا يقال دخلتها شهرا ، وإنما يقال دخلتها منذ شهر ، وفارق
بذلك السكنى والمساكنة والركوب واللباس فإن الاسم يقع على الابتداء
والاستدامة .
مسألة 45 : إذا حلف لا دخلت بيتا ، فدخل بيتا من شعر أو وبر أو
بيتا من حجر أو مدر فإنه يحنث ، وهو ظاهر كلام الشافعي ، وإليه ذهب
أبو إسحاق وغيره ( 2 ) .
وفي أصحابه من قال : إن كان بدويا يحنث ، سواء دخل بيت البادية
أو البلدان ، وإن كان قرويا نظرت ، فإن دخل بيوت البلدان حنث وجها
واحدا ، وإن دخل بيوت البادية فعلى وجهين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 294 ، وحلية العلماء 7 : 259 ، والوجيز 2 : 226 ، ومغني المحتاج 4 : 330 و 331 ،
والسرج الوهاج : 575 ، والمجموع 18 : 42 و 45 و 46 ، والشرح الكبير 11 : 270 - 272 ،
والمغني لابن قدامة 11 : 296 .
( 2 ) الأم 7 : 72 ، ومختصر المزني : 294 ، وحلية العلماء 7 : 264 ، والمجموع 18 : 51 و 52 والميزان
الكبرى 2 : 131 ، والوجيز 2 : 226 ، والسراج الوهاج : 577 ، ومغني المحتاج 4 : 334 ، والنتف
1 : 402 .
( 3 ) مختصر المزني : 294 ، وحلية العلماء 7 : 264 ، والوجيز 2 : 226 ، والمجموع 18 : 51 و 52 .