قال : لا دخلت دار زيد فدخل دار زيد وعمرو ، لم يحنث . ويفارق الرغيفين
لأن كل واحد يشار إليه أنه لزيد والآخر لعمرو ، ولهذا حنث ، وهذا قوي .
مسألة 47 : إذا اقتسما هذا الطعام ، وأفرد كل واحد منهما نصيبه ، فإن
أكل من نصيب زيد أو نصيب عمرو لم يحنث أيضا عند الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن أكل من نصيب زيد حنث ، وإن أكل من نصيب
عمرو لم يحنث ( 2 ) .
ودليلهم ما مضى .
مسألة 48 : إذا حلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد ، فاشترى زيد
طعاما وحده ، واشترى عمرو طعاما وحده وخلطاهما معا فأكل الحالف
منه ، ففيه لأصحاب الشافعي ثلاثة أوجه .
قال أبو سعيد الإصطخري : إن أكل النصف فما دونه لم يحنث ، وإن زاد
على النصف حنث ، لأنه لا يقطع على أنه أكل من طعام انفرد زيد بشرائه
حتى يزيد على النصف ( 3 ) .
وقال ابن أبي هريرة : لا يحنث وإن أكله كله ( 4 ) .
وقال أبو إسحاق : إن أكل حبة أو حبتين ونحوهما لم يحنث ، وإن أكل
كفا منه حنث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 7 : 72 .
( 2 ) انظر المبسوط 8 : 180 .
( 3 ) حلية العلماء 7 : 297 ، والبحر الزخار 5 : 245 ، والمجموع 18 : 101 .
( 4 ) حلية العلماء 7 : 297 ، والمجموع 18 : 101 ، والسراج الوهاج : 582 ، ومغني المحتاج 4 : 352 .
( 5 ) حلية العلماء 7 : 297 ، والمجموع 18 : 101 .