وكذلك لو كان في دار مغصوبة ، فلما عرف ذلك لم يتشاغل بغير الخروج لم
يأثم ، لأنه تارك .
مسألة 41 : إذا كان فيها ، فحلف لا سكنت هذه الدار ، ثم أقام عقيب
يمينه لا للسكنى لكن لنقل الرحل والمال والولد لم يحنث . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وقال الشافعي : : يحنث ( 2 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وأيضا
فالاعتبار بالسكنى إلى العادة ، ومن كان يجمع رحله وماله وأهله للانتقال
لا يقال أنه ساكن في الدار ، فمن قال أنه ساكن بذلك فقد ترك العرف .
مسألة 42 : إذا كان فيها ، فحلف لا سكنت هذه الدار ، وانتقل بنفسه
بر في يمينه وإن لم ينقل العيال والمال . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال مالك : السكنى بنفسه وبالعيال دون المال ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 3 : 36 ، والفتاوى الهندية 2 : 74 ، والمجموع 18 : 44 ، والوجيز 2 : 226 ، والمغني
لابن قدامة 11 : 287 والشرح الكبير 11 : 273 .
( 2 ) المجموع 18 : 44 ومغني المحتاج 4 : 329 ، والسراج الوهاج : 575 ، والوجيز 2 : 226 ، والمغني
لابن قدامة 11 : 287 ، والشرح الكبير 11 : 273 .
( 3 ) الأم 7 : 72 ، ومختصر المزني : 294 ، وحلية العلماء 7 : 257 ، والمجموع 18 : 44 ، والوجيز
2 : 226 والمبسوط 8 : 162 ، وبدائع الصنائع 3 : 72 ، والمغني لابن قدامة 11 : 287 ، والشرح
الكبير 11 : 274 والبحر الزخار 5 : 246 .
( 4 ) حلية العلماء 7 : 258 ، والمغني لابن قدامة 11 : 287 ، والشرح الكبير 11 : 274 ، والمجموع
18 : 45 .