دليلنا أن الاسم يتناول هذه الأبيات ، قال الله تعالى : " وجعل لكم
من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ضعنكم ويوم إقامتكم " ( 1 ) فسماها
بيوتا .
مسألة 46 : إذا حلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد ، فاشترى زيد
وعمر طعاما صفقة واحدة ، فأكل منه ، لم يحنث عندنا وعند الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يحنث ، لأنهما إذا اشترياه معا فكل واحد منهما قد
اشترى نصفه ، بدليل أن على كل واحدا منهما ثمن نصفه ، فإذا كان لزيد
نصفه فقد أكل من طعام اشتراه زيد فوجب أن يحنث ، كما لو حلف لا
آكل رغيف زيد فأطبق عليه رغيف عمرو فأكلهما حنث ، لأنه قد أكل
رغيف زيد وإن كان مع رغيف عمرو ، فكذلك هاهنا قد أكل من طعام
اشتراه زيد وإن كان مع غيره ( 3 ) .
دليلنا : أن قوله طعام اشتراه زيد كناية راجعة إلى طعام انفرد زيد
بشرائه ، وليس فيه جزء ولا ذرة يشار إليه أن زيدا انفرد بشرائه ، بدليل أنه
لو أشار إلى حبة منه فقال : هذه اشتراها زيد ؟ قالوا : لا ، وإنما اشتراها زيد
وعمرو ، فهو كما لو حلف لا لبست ثوب زيد فلبس ثوبا لزيد وعمرو ، أو
هامش
( 1 ) النحل : 80 .
( 2 ) الأم 7 : 72 ، ومختصر المزني : 294 ، وحلية العلماء 7 : 297 ، والوجيز 2 : 228 ، والمجموع
18 : 101 و 105 ، والسراج الوهاج : 582 ، ومغني المحتاج 4 : 352 ، والمغني لابن قدامة
11 : 297 ، والبحر الزخار 5 : 245 .
( 3 ) المبسوط 8 : 180 ، وبدائع الصنائع 3 : 57 ، والفتاوى الهندية 2 : 89 ، والمغني لابن قدامة
11 : 297 وحلية العلماء 7 : 297 ، والمجموع 18 : 105 ، والبحر الزخار 5 : 245 .