يمينه مدة يمكنه الخروج منها فلم يفعل ، حنث . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال مالك : إن أقام يوما وليلة حنث ، وإن أقام أقل من ذلك لم
يحنث ( 2 ) .
دليلنا : أن اليمين إذا علقت بالفعل تعلقت بأقل ما يقع عليه الاسم من
ذلك ، كرجل حلف لا دخلت الدار حنث بأقل ما يقع عليه اسم الدخول ،
وهو إذا عبر العتبة ، ولو حلف لأدخلن الدار بر بأقل ما يقع عليه اسم
الدخول ، وإن لم يدخل إلى جوف الدار .
مسألة 40 : إذا كان في دار ، فحلف لا سكنت هذه الدار ، ثم خرج
عقيب اليمين بلا فصل بر في يمينه ، ولم يحنث . وبه قال جميع الفقهاء ( 3 ) .
وقال زفر : يحنث ولا طريق له إلى البر ، لأنه يحنث باستدامة السكنى
وخروجه منها عقيب يمينه سكون فيها ، فوجب أن يحنث ( 4 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ولا دليل على شغلها بشئ بهذه اليمين .
وأيضا إذا لم يتشاغل عقيب يمينه بغير الخروج منها لا يقال أنه ساكن فيها ،
هامش
( 1 ) الأم 7 : 71 ، ومختصر المزني : 293 ، والوجيز 2 : 226 ، والمجموع 18 : 44 ، والمغني لابن قدامة
11 : 286 و 287 ، والشرح الكبير 11 : 272 و 273 .
( 2 ) حلية العلماء 7 : 258 ، والمجموع 18 : 44 ، والمغني لابن قدامة 11 : 287 ، والشرح الكبير
11 : 273 ، والبحر الزخار 5 : 246 .
( 3 ) المدونة الكبرى 2 : 132 ، ومختصر المزني : 293 ، وحلية العلماء 7 : 257 ، والسراج الوهاج :
575 ، ومغني المحتاج 4 : 329 ، والمجموع 18 : 44 ، والمبسوط 8 : 162 ، والهداية 4 : 35 ،
والفتاوى الهندية 2 : 74 ، والمغني لابن قدامة 11 : 286 ، والشرح الكبير 11 : 272 .
( 4 ) المبسوط 8 : 162 ، والهداية 4 : 35 ، وبدائع الصنائع 3 : 72 ، وحلية العلماء 7 : 258 ، والمجموع
18 : 44 ، والمغني لابن قدامة 11 : 287 ، والشرح الكبير 11 : 273 ، والبحر الزخار 5 : 246 .