وحياة الله وقصد به كونه قادرا وعالما وحيا كان ذلك يمينا بالله ، وإن
قصد بذلك المعاني والصفات التي يثبتها الأشعري لم يكن حالفا بالله . وبه
قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وقال أصحاب الشافعي : كل ذلك يمين بالله ( 2 ) .
دليلنا : قيام الدلالة على أن الله تعالى يستحق هذه الصفات لنفسه ، وأن
القول بالصفات باطل ، فإذا حلف بها وجب الحكم ببطلان يمينه ، ولأن
الأصل براءة الذمة .
مسألة 11 : إذا حلف بالقرآن أو سورة من سوره ، لم يكن ذلك يمينا ،
ولا كفارة بمخالفتها . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ( 3 ) .
قال أبو يوسف : إن حلف بالرحمن ، فإن أراد السورة فليس بيمين ، وإن
أراد الاسم كان يمينا ( 4 ) .
وقال محمد : من حلف بالقرآن فلا كفارة عليه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 133 ، وبدائع الصنائع 3 : 6 ، واللباب 3 : 132 ، والمغني لابن قدامة 11 : 186 ،
والجامع لأحكام القرآن 6 : 270 ، وحلية العلماء 7 : 248 ، والبحر الزخار 5 : 236 .
( 2 ) الأم 7 : 61 ، ومختصر المزني : 290 ، وحلية العلماء 7 : 248 ، ومغني المحتاج 4 : 321 ، والمجموع
18 : 28 ، والسراج الوهاج : 572 ، والمغني لابن قدامة 11 : 186 ، وفتح الباري 11 : 535 ،
والبحر الزخار 5 : 236 .
( 3 ) المبسوط 8 : 132 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 9 ، وشرح فتح القدير 4 : 9 ،
والفتاوى الهندية 2 : 53 ، واللباب 3 : 132 ، والمغني لابن قدامة 11 : 194 ، وحلية العلماء
7 : 249 ، والشرح الكبير 11 : 173 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 270 ، والمجموع 18 : 41 ،
والبحر الزخار 5 : 236 .
( 4 ) عمدة القاري 23 : 175 .
( 5 ) انظر المغني لابن قدامة 11 : 194 ، والشرح الكبير 11 : 173 .