فاجر ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان " ( 1 ) .
وروي عن النبي عليه السلام أنه قال : " اليمين الغموس ( 2 ) تدع الديار
بلاقع ( 3 ) من أهلها " ( 4 ) ولم يذكر الكفارة ، فمن قال فيها الكفارة فقد زاد في
الخبر .
مسألة 8 : إذا قال : والله لأصعدن السماء ، والله لأقتلن زيدا . وزيد قد
مات ، عالما كان بذلك أو لم يكن عالما ، لم يلزمه كفارة .
وقال أبو حنيفة والشافعي : يحنث في الحال ، وتلزمه الكفارة ( 5 ) . إلا أن
أبا حنيفة قال : إن اعتقد أن زيدا حي فحلف على قتله ، ثم علم أنه كان
مات ، لم يكن عليه كفارة ( 6 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 9 : لا تنعقد يمين الكافر بالله ، ولا يجب عليه الكفارة بالحنث ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 : 42 ، وسنن أبي داود 3 : 220 حديث 3243 ، وعمدة القاري 23 : 184 ،
وفتح الباري 8 : 212 وفي الجميع بتفاوت يسير في اللفظ .
( 2 ) قال ابن الأثير في النهاية 3 : 386 مادة غمس منه " اليمين الغموس تذر الديار بلاقع " هي
اليمين الكاذبة الفاجرة كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها
في الإثم ، ثم في النار ، وفعول للمبالغة .
( 3 ) البلاقع : جمع بلقع وبلقعة ، وهي الأرض القفر التي لا شئ بها . النهاية 1 : 153 مادة
( بلقع ) .
( 4 ) كنز العمال 16 : 696 حديث 46383 .
( 5 ) الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 62 ، وشرح فتح القدير 4 : 62 ، واللباب 3 : 151 ،
وتبيين الحقائق 3 : 135 ، والوجيز 2 : 227 ، والميزان الكبرى 2 : 132 ، والبحر الزخار
5 : 252 .
( 6 ) شرح فتح القدير 4 : 101 ، والهداية 4 : 101 ، وتبيين الحقائق 3 : 157 - 158 .