الأوزاعي وعثمان البتي ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها
يحتاج إلى دليل . وأيضا قوله تعالى : " لا يؤاخذكم الله باللغو في
أيمانكم " ( 3 ) .
وقال مالك : هذا لغو ، لأن اللغو ما كان محالا ، فإذا حلف على محال
كان لغوا ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : هي في معنى اللغو ( 5 ) .
وأيضا : قوله تعالى : " ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان " ( 6 ) فأخبر أن
المؤاخذة بما عقدناه من الأيمان ، وهذه يمين ما عقدت ، لأنها لو عقدت
انعقدت ، ولا خلاف أنها لا تنعقد .
وقال تعالى : " واحفظوا أيمانكم " ( 7 ) وهذه لا يمكن حفظها عن الحنث .
وروى ابن مسعود أن النبي عليه السلام قال : " من حلف يمينا وهو فيها
هامش
( 1 ) حلية العلماء 7 : 244 ، والمجموع 18 : 10 و 13 و 14 ، والمغني لابن قدامة 11 : 179 ، وعمدة
القاري 23 : 193 ، وفتح الباري 11 : 557 ، وبداية المجتهد 1 : 396 ، والهداية 4 : 3 ، والحاوي
الكبير 15 : 267 .
( 2 ) الكافي 7 : 438 حديث 1 و 7 : 463 حديث 19 ، والتهذيب 8 : 287 حديث 1055 و 8 : 294
حديث 1090 .
( 3 ) البقرة : 225 ، والمائدة : 89 .
( 4 ) المدونة الكبرى 2 : 101 ، وأسهل المدارك 2 : 19 ، والمجموع 18 : 13 .
( 5 ) انظر المبسوط 8 : 129 - 130 .
( 6 ) المائدة : 89 .
( 7 ) المائدة : 89 .