قال الساجي : ما قال به أحد من أهل المدينة ( 1 ) .
قال أبو يوسف : أو ل من قال بأن القرآن مخلوق أبو حنيفة ( 2 ) .
قال سعيد بن سالم ( 3 ) : لقيت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ( 4 ) في
دار المأمون ( 5 ) ، فقال : إن القرآن مخلوق هذا ديني ودين أبي وجدي ( 6 ) .
وروي عن جماعة من الصحابة الامتناع من تسميته بأنه مخلوق ( 7 ) .
وروي ذلك عن علي عليه السلام أنه قال يوم الحكمين : " والله ما
حكمت مخلوقا ولكني حكمت كتاب الله " ( 8 ) .
وروي ذلك عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وابن مسعود ( 9 ) .
وبه قال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام - فإنه سئل عن القرآن -
هامش
( 1 ) لم أقف على هذا القول من أثر في المصادر المتوفرة .
( 2 ) تاريخ بغداد 13 : 378 .
( 3 ) سعيد بن سالم القداح ، أبو عثمان المكي ، خراساني الأصل ، ويقال : كوفي سكن مكة . قال
الساجي : حدثنا الربيع ، سمعت الشافعي يقول : كان سعيد القداح يفتي بمكة ، ويذهب إلى قول
أهل العراق . مات قبل المائتين . تهذيب التهذيب 4 : 35 .
( 4 ) إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة . كان فقيها ، وولي القضاء بالبصرة ، ثم عزل بيحيى بن
أكثم . طبقات الفقهاء : 115 .
( 5 ) المأمون عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور العباسي ، ولد سنة
سبعين ومائة ، عندما استخلف أبوه الرشيد ، سمع من هشيم وعباد بن العوام ويوسف بن
عطية وطبقتهم مات سنة 218 هجرية . تاريخ الإسلام 15 : 225 - 240 .
( 6 ) روى الخطيب في تاريخه 13 : 379 بسنده عن حسين بن عبد الأول ، عن إسماعيل بن حماد
ابن أبي حنيفة قال : هو قول أبي حنيفة القرآن مخلوق .
( 7 ) الدر المنثور 5 : 326 .
( 8 ) شرح نهج البلاغة 17 : 13 ، التوحيد للصدوق : 224 حديث 6 .
( 9 ) الدر المنثور 5 : 326 .