فقال : لا خالق ولا مخلوق ، ولكنه كلام الله تعالى ووحيه وتنزيله ( 1 ) .
وبه قال أهل الحجاز ( 2 ) .
وقال سفيان بن عيينة : سمعت عمرو بن دينار وشيوخ مكة منذ سبعين
سنة يقولون : إن القرآن غير مخلوق ( 3 ) .
وقال إسماعيل بن أبي أويس ( 4 ) ، قال مالك : القرآن غير مخلوق . وبه
قال أهل المدينة ، وهو قول الأوزاعي وأهل الشام ، وقول الليث بن سعد ،
وأهل مصر ، وعبيد الله بن الحسن العنبري البصري ، وبه قال من أهل
الكوفة ابن أبي ليلى وابن شبرمة . وهو مذهب الشافعي إلا أنه لم يرو عن
واحد من هؤلاء أنه قال : القرآن قديم ، أو كلام الله قديم ( 5 ) .
وأول من قال بذلك الأشعري ( 6 ) ومن تبعه على مذهبه ، ومن الفقهاء
من ذهب مذهبه ( 7 ) .
دليلنا على ما قلناه : ما ذكرناه في الكتاب في الأصول ( 8 ) ليس هذا
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 6 حديث 14 باختلاف يسير .
( 2 ) لم أقف على هذا القول في مظان المصادر المتوفرة .
( 3 ) السنن الكبرى 10 : 43 ، والدر المنثور 5 : 326 ، واللآلي المصنوعة 1 : 8 - 9 باختلاف يسير في
اللفظ .
( 4 ) إسماعيل بن أبي أويس ، كان من أصحاب مالك ، وهو ابن أخته وصهره على ابنته ، توفي
سنة سبع وعشرين ومائتين ، طبقات الفقهاء : 126 .
( 5 ) انظر السنن الكبرى 10 - 43 ، والمحلى 8 : 33 ، واللآلي المصنوعة 1 : 5 .
( 6 ) علي بن إسماعيل بن أبي بشر ، أبو الحسن الأشعري ، البصري ، أخذ عن زكريا الساجي ، وأبي
علي الجبائي . مات سنة 324 هجرية . شذرات 2 : 303 .
( 7 ) انظر الملل والنحل 1 : 96 .
( 8 ) عدة الأصول ج 2 : 46 ( فصل في ذكر نسخ القرآن بالسنة والسنة بالقرآن ) طبع بمبئي .