فوجه الدلالة هو أن ظاهره يفيد أنه متى كان كاذبا فهو يهودي ، وقد
خرج من الإسلام ، ولا خلاف أن الظاهر متروك ، ثبت أنه أراد الزجر
والردع ، كقوله : " من غشنا فليس منا " ( 1 ) و " من أكل من هاتين البقلتين
فلا يقربن مصلانا " ( 2 ) فإذا ثبت أنه أراد الزجر فقد أخبر بجميع الواجب
وكل الحكم وأنه أمر محظور ولم يذكر الكفارة فمن أوجب بذلك الكفارة
فعليه الدلالة .
مسألة 5 : إذا حلف أن يفعل القبيح أو يترك الواجب ، أو حلف أن
لا يفعل الواجب ، وجب عليه أن يفعل الواجب ويترك القبيح ، ولا كفارة عليه
وقال جميع الفقهاء تلزمه الكفارة ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) وأيضا الأصل براءة الذمة .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 99 حديث 164 ، وسنن الدارمي 2 : 248 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 50 ،
والمعجم الكبير للطبراني 10 : 169 ، و 11 : 221 حديث 11553 ، والمستدرك على الصحيحين
2 : 9 ، والجامع لأحكام القرآن 3 : 252 ، ومجمع الزوائد 4 : 78 و 79 .
( 2 ) ورد هذا الحديث بألفاظ مختلفة وفي مصادر كثيرة أشار إليها ابن زغلول في موسوعة أطراف
الحديث النبوي 8 : 140 - 143 ، وانظر مجمع الزوائد 2 : 17 ، وشرح معاني الآثار 4 : 238 ،
ومعجم الطبراني الكبير 19 : 30 ، والسنن الكبرى 3 : 78 .
( 3 ) المدونة الكبرى 2 : 114 ، والمحلى 8 : 76 ، واللباب 3 : 136 ، وبدائع الصنائع 3 : 17 ، والهداية
4 : 22 ، وتبيين الحقائق 3 : 114 ، وشرح فتح القدير 4 : 22 ، والسراج الوهاج : 573 ، ومغني
المحتاج 4 : 325 ، وفتح المعين : 152 .
( 4 ) الكافي 7 : 445 حديث 2 - 5 ، والتهذيب 8 : 287 حديث 1055 ، والاستبصار 4 : 42 حديث
143 - 144 .