أنبتت اللحم وشد العظم ، إذا لم يتخلل بينهن رضاع امرأة أخرى ( 1 ) .
وحد الرضعة ما يروى به الصبي دون المصة .
وقال الشافعي : لا يحرم إلا في خمس رضعات متفرقات ، فإن كان دونها لم
يحرم . وبه قال ابن الزبير ، وعائشة . وفي التابعين سعيد بن جبير ، وطاووس .
وفي الفقهاء أحمد ، وإسحاق ( 2 ) .
وقال قوم : أن قدرها ثلاث رضعات فما فوقها ، فأما أقل منها فلا ينشر
الحرمة . ذهب إليه زيد بن ثابت في الصحابة ، وإليه ذهب أبو ثور ، وأهل
الظاهر ( 3 ) .
وقال قوم : أن الرضعة الواحدة أو المصة الواحدة حتى لو كان قطرة تنشر
الحرمة . ذهب إليه - على ما رووه - علي عليه السلام ، وابن عمر ، وابن عباس .
وبه قال في الفقهاء مالك ، والأوزاعي ، والليث بن سعد ، والثوري ، وأبو حنيفة
وأصحابه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نسب في المصدر السابق هذا القول إلى الشيخ الطوسي رحمه الله فقط .
( 2 ) الأم 5 : 27 ، ومختصر المزني : 226 و 227 و 445 ، والوجيز 2 : 105 ، والسراج الوهاج : 460 ،
والمجموع 18 : 210 و 213 و 216 و 217 ، والمغني لابن قدامة 9 : 193 و 196 ، والشرح الكبير
9 : 200 ، والمحلى 10 : 10 ، وبلغة السالك 1 : 515 ، وبداية المجتهد 2 : 35 ، والتفسير الكبير
10 : 30 ، والميزان الكبرى 2 : 138 ، ورحمة الأمة 2 : 89 ، وبدائع الصنائع 4 : 7 ، وكفاية
الأخيار 2 : 85 ، ومغني المحتاج 3 : 415 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 9 : 194 ، والشرح الكبير 9 : 201 ، والمحلى 10 : 10 ، وبداية المجتهد 2 : 35 ،
والمجموع 18 : 213 و 216 ، والميزان الكبرى 2 : 138 ، ورحمة الأمة 2 : 89 - 90 ، وكفاية الأخيار
2 : 85 .
( 4 ) المدونة الكبرى 2 : 405 ، ومقدمات ابن رشد 2 : 378 ، والمحلى 10 : 12 ، والمغني لابن قدامة 9 :
193 ، والشرح الكبير 9 : 200 - 201 ، واللباب 2 : 212 ، وبداية المجتهد 2 : 35 ، وبلغة السالك
1 : 515 ، والتفسير الكبير 10 : 30 ، والوجيز 2 : 105 ، وسنن النسائي 2 : 101 ، وبدائع الصنائع
4 : 7 - 8 ، ومغني المحتاج 3 : 416 .