كتاب الرضاع
مسألة 1 : إذا حصل الرضاع المحرم ، لم يحل للفحل نكاح أخت هذا المولود
المرتضع بلبنه ، ولا لأحد من أولاده من غير المرضعة ومنها ، لأن أخواته وإخوته
صاروا بمنزلة أولاده . وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) ، وطريقة الاحتياط ، وقول النبي عليه
السلام : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 3 ) ، وليس في الشرع جواز أن
يتزوج الرجل بأخت ابنه على حال ، فحكم الرضاع مثله .
مسألة 2 : تنشر حرمة الرضاع إلى الأم : المرضعة ، والفحل صاحب اللبن .
فيصير الفحل أبا للمرتضع ، وأبوه جده ، وأخته عمته ، وأخوه عمه وكل ولد له
فهم إخوة لهذا المرتضع . وبه قال علي عليه السلام ، وابن عباس ، وعطاء ،
وطاووس ، ومجاهد ، وفي الفقهاء : مالك ، والأوزاعي ، والليث بن سعد ،
والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 9 : 202 ، والشرح الكبير 9 : 194 ، والمبسوط 5 : 132 ، واللباب 3 : 32 ،
والمجموع 18 : 207 ، ومقدمات ابن رشد 2 : 376 ، وبدائع الصنائع 4 : 2 - 3 .
( 2 ) الكافي 5 : 437 حديث 2 - 3 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 305 ، حديث 1467 ، والتهذيب 7 :
312 ( باب 27 ) حديث 1293 - 1303 .
( 3 ) سنن النسائي 6 : 99 ، وسنن ابن ماجة 1 : 623 حديث 1937 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 339 ،
والسنن الكبرى 7 : 453 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 305 حديث 1467 .
( 4 ) الأم 5 : 24 ، ومختصر المزني : 226 و 445 ، والمجموع 18 : 210 ، والوجيز 2 : 106 ، والمحلى 4 :
10 ، والمغني لابن قدامة 9 : 201 ، والشرح الكبير 9 : 193 ، وبداية المجتهد 2 : 38 ، واللباب 3 :
33 ، وبدائع الصنائع 4 : 3 ، والميزان الكبرى 2 : 138 ، ورحمة الأمة 2 : 89 - 90 ، ومقدمات ابن
رشد 2 : 375 و 377 ، وكفاية الأخيار 2 : 85 ، ومغني المحتاج 3 : 418 .