وقال عثمان البتي : يجب على البائع دون المشتري ( 1 ) .
دليلنا : ظواهر الأخبار ( 2 ) وما تضمنته من الأمرين ، وهو يقتضي الوجوب ،
وطريقة الاحتياط تقتضيه .
مسألة 44 : إذا ثبت وجوب الاستبراء على المشتري ، فمتى قبضها استبرأها
في يده ، حسناء كانت أو سواء ( 3 ) ، وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ( 4 ) .
وقال مالك : إن كانت وخشة ( 5 ) استبرأها في يده ، وإن كانت فائقة
استبرأها في يد عدل ، ثم تسلم إليه ( 6 ) .
دليلنا : إنه ملكها ، فجاز أن يستبرئها في يده ، ووجوب تركها في يد عدل
يحتاج إلى دليل .
وأيضا عموم الخبر الذي رواه أبو سعيد الخدري يدل عليه ( 7 ) .
مسألة 45 : إذا ملكها ، جاز له التلذذ بها ومباشرتها ووطئها فيما دون
الفرج ، سواء كانت مشتراة أو مسبية .
وقال الشافعي : إن كانت مشتراة فلا يجوز شئ من ذلك على حال ، لأنه
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 9 : 159 .
( 2 ) الكافي 5 : 472 حديث 1 - 4 ، والتهذيب 8 : 173 حديث 603 و 605 ، والاستبصار 3 : 359
حديث 1287 .
( 3 ) سواء الشئ : وسطه . النهاية 2 : 427 ( مادة سوأ ) .
( 4 ) الأم 3 : 87 و 5 : 97 ، وشرح فتح القدير 8 : 111 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 8 :
111 .
( 5 ) الوخش من الناس : الرذل ، يستوي فيه المذكر والمؤنث والواحد والجمع . النهاية 5 : 164 ( مادة
وخش ) .
( 6 ) المدونة الكبرى 2 : 124 ، والمحلى 8 : : 427 .
( 7 ) المتقدم في المسألة ( 39 ) من هذا الكتاب فلاحظه .