وقال الشافعي : عليه الاستبراء ثانيا ، ولا تعتد به ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " أو ما ملكت أيمانكم " ( 2 ) . وقوله عليه السلام : لا
توطأ الحامل حتى تضع ، والحائل حتى تستبرأ ( 3 ) . ولم يفصل .
مسألة 50 : العبد المأذون له في التجارة إذا اشترى أمة صح له شرائها بلا
خلاف ، فإن استبرأت الجارية في يد العبد جاز للمولى وطئها ، سواء كان على
العبد دين أو لم يكن إذا قضى دين الغرماء .
وقال الشافعي : إن كان على العبد دين لم يجز له وطئها وإن قضى حق
الغرماء ، ولا بد من استبراء ثان ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " أو ما ملكت أيمانكم " ( 5 ) وهذه منهن ، ولأن الأصل
الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 51 : إذا باع جارية ، فظهر بها حمل ، فادعى البائع أنه منه ، ولم يكن
أقر بوطئها عند البيع ، ولم يصدقه المشتري ، لا خلاف أن إقراره لا يقبل فيما
يؤدي إلى فساد البيع . وهل يقبل إقراره في إلحاق هذا النسب ؟ عندنا : أنه يقبل .
وللشافعي فيه قولان :
قال في القديم والاملاء مثل ما قلناه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 3 : 412 ، والسراج الوهاج : 459 ، والمغني لابن قدامة 9 : 162 .
( 2 ) النساء : 3 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 3 : 62 ، والسنن الكبرى 9 : 124 ، وسنن أبي داود 2 : 248 حديث 2157 ،
والمحلى 10 : 319 ، وتلخيص الحبير 1 : 171 حديث 239 وج 4 : 3 ، وسبل السلام 3 : 1145
وفي بعضها اختلاف يسير في اللفظ وكذلك تقدم الحديث في المسألة ( 39 ) من هذا الكتاب
فلاحظ .
( 4 ) لم أقف على قول الشافعي هذا من مظانه في المصادر المتوفرة .
( 5 ) النساء : 3 .
( 6 ) المجموع 18 : 204 ، والسراج الوهاج : 459 - 460 ، والوجيز 2 : 104 .