ورووا : أنه لا يجوز ذلك إلا بعد الاستبراء ، وهو الأحوط ( 1 ) . وبه
قال الشافعي ( 2 ) .
فأما جواز تزويجها ، فإنه يجوز قبل الاستبراء إجماعا .
دليلنا : على الأول : أخبار أصحابنا ورواياتهم ( 3 ) . وأيضا الأصل الإباحة ،
والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 41 : إذا ملك أمة بابتياع ، أو هبة ، أو إرث أو استغنام فلا يجوز له
وطئها إلا بعد الاستبراء ، صغيرة كانت أو كبيرة ، بكرا كانت أو ثيبا ، تحبل أو
لا تحبل . فلا يختلف الحال في ذلك إلا إذا كانت في سن من لا تحيض مثلها
من صغر أو كبر . وبه قال الشافعي ، إلا أنه لم يستثن من استثنيناه .
وبقول الشافعي : قال عمر ، وعثمان ، وابن مسعود ، وحكي قريب منه
عن أبي حنيفة ( 4 ) .
وذهب مالك : إلى أنها إن كانت ممن توطأ مثلها يجب الاستبراء . وإن
كانت ممن لا توطأ مثلها فلا استبراء ( 5 ) .
وذهب الليث بن سعد إلى أنها إن كانت لا تحبل مثلها فلا استبراء ، وإن
كانت ممن تحبل مثلها وجب الاستبراء ( 6 ) . وهذا مثل ما قلناه .
وذهب داود ، وأهل الظاهر : إلى أنها إن كانت ثيبا وجب الاستبراء ، وإن
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 174 حديث 1293 ، والاستبصار 3 : 361 حديث 1294 .
( 2 ) الأم 5 : 219 ، وكفاية الأخيار 2 : 81 ، والميزان الكبرى 2 : 137 ، وحاشية إعانة الطالبين : 55 .
( 3 ) التهذيب 8 : 175 حديث 612 - 613 ، والاستبصار 3 : 361 حديث 1295 - 1297 .
( 4 ) الأم 5 : 97 ، ومغني المحتاج 3 : 408 ، والمجموع 18 : 201 ، والسراج الوهاج : 457 ، والوجيز 2 :
103 ، وكفاية الأخيار 2 : 80 ، والميزان الكبرى 2 : 137 ، والمغني لابن قدامة 9 : 159 .
( 5 ) المدونة الكبرى 3 : 142 ، ومقدمات ابن رشد : 603 ، والمغني لابن قدامة 9 : 160 ، والميزان
الكبرى 2 : 137 .
( 6 ) المغني لابن قدامة 9 : 159 .