دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط .
وأيضا : قوله تعالى : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن
بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " ( 1 ) . ولم يفصل .
مسألة 39 : إذا ملك أمة بابتياع ، فإن كان وطأها البائع ، فلا يحل
للمشتري وطئها إلا بعد الاستبراء إجماعا . وهكذا إذا أراد المشتري تزويجها ،
فلا يجوز له ذلك إلا بعد الاستبراء . وكذلك إذا أراد أن يعتقها ثم يتزوجها قبل
الاستبراء ، لم يكن له ذلك . وهكذا إذا استبرأها ووطأها ثم أراد تزويجها قبل
الاستبراء لم يجز له ذلك . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز له أن يزوجها قبل الاستبراء ، ويجوز أن يعتقها
ويتزوجها ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وروى أبو سعيد الخدري : أن النبي عليه السلام قال : لا توطأ حامل حتى
تضع ، ولا حائل حتى تحيض ( 4 ) . ولم يفرق .
مسألة 40 : إذا اشترى أمة ممن لا يطأها ، إما من امرأة ، أو ممن لا يجامع
مثله ، أو عنين ، ، أو رجل وطأها ثم استبرأها ، روى أصحابنا جواز وطئها قبل
الاستبراء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 234 .
( 2 ) المجموع 18 : 203 ، والوجيز 2 : 103 ، وكفاية الأخيار 2 : 81 ، ورحمة الأمة 2 : 89 ، والمغني لابن
قدامة 9 : 157 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 9 : 157 ، ورحمة الأمة 2 : 89 .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل 3 : 62 ، وتلخيص الحبير 1 : 171 حديث 239 ، وج 4 : 3 ، وسنن أبي داود
2 : 248 حديث 2157 ، والسنن الكبرى 9 : 124 ، والمحلى 10 : 319 ، وسبل السلام 3 :
1145 ، وفي بعض المصادر روي الحديث بتفاوت يسير في لفظه .
( 5 ) التهذيب 8 : 174 حديث 607 - 609 ، والاستبصار 3 : 360 حديث 1292 - 1293 .