دليلنا : إجماع الفرقة
وأيضا : فقد ثبت وجوب العدتين عليها ، وتداخلهما يحتاج إلى دليل .
وروى سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار : أن طليحة ( 1 ) كانت تحت
رشيد الثقفي ( 2 ) ، فطلقها البتة فنكحت في آخر عدتها ، ففرق عمر بينهما وضربها
بالمخفقة ضربات ، وزوجها ، ثم قال : أيما رجل تزوج امرأة في عدتها ، فإن لم
يكن دخل بها زوجها الذي تزوجها فرق بينهما ، وتأتي ببقية عدة الأول ، ثم
تستأنف عدة الثاني ، ثم لا تحل له أبدا ( 3 ) . وعن علي عليه السلام ، مثل
ذلك ( 4 ) ، ولا مخالف لهما في الصحابة .
مسألة 32 : إذا نكحت المعتدة ، وطأها الناكح وهما جاهلان بتحريم
الوطء ، أو كان الواطئ جاهلا والمرأة عالمة ، فلا حد على الواطئ ، ويلحقه
النسب ، وتحرم عليه على التأبيد . وروي ذلك عن عمر . وبه قال : مالك ،
والشافعي في القديم ( 5 ) .
وقال في الجديد : تحل له بعد انقضاء العدة . وبه قال أهل العراق ، ورووه
هامش
( 1 ) طليحة بنت عبد الله ( عبيد الله ) الأسدية . ذكرها ابن الأثير في أسد الغابة 5 : 496 ، وابن حجر في
تعجيل المنفعة : 133 وذكر كل منهما قصة نكاحها في عدتها .
( 2 ) رشيد ، وقيل : رويشد الثقفي أبو علاج الطائفي المدني ، كان يبيع الشراب وقد أمر عمر بحرق داره .
تعجيل المنفعة 130 و 132 ، وأسد الغابة 5 : 496 .
( 3 ) الأم 5 : 233 ، والمجموع 18 : 190 ، والمغني لابن قدامة 9 : 122 ، والشرح الكبير 9 : 138 .
( 4 ) الأم 5 : 233 ، والمغني لابن قدامة 9 : 123 ، والشرح الكبير 9 : 138 .
( 5 ) المدونة الكبرى 2 : 442 ، والمجموع 18 : 191 ، والمغني لابن قدامة 9 : 123 ، والشرح الكبير 9 :
141 .