التربص تكون من حين الفقد والغيبة . وأصحابه يقولون : إن ذلك يكون من
وقت ما ترفع أمرها إلى الحاكم ، ويضرب لها المدة ( 1 ) .
وقال في الجديد : أنها تكون على الزوجية أبدا ، لا تحل للأزواج إلى أن
تتيقن وفاته . وهو أصح القولين عندهم . وروي ذلك عن علي عليه السلام ،
وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، وأهل الكوفة بأسرهم : ابن أبي ليلى ، وابن
شبرمة ، والثوري وغيرهم ( 2 ) .
دليلنا :
إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
مسألة 34 : امرأة المفقود إذا اعتدت ، وتزوجت ، ثم جاء الزوج الأول ،
فإنه لا سبيل له عليها ، وإن لم تكن تزوجت بعد أن خرجت من العدة ، فهو أولى
بها ، وهي زوجته . وبه قال قوم من أصحاب الشافعي إذ نصروا قوله في
القديم ( 4 ) .
والذي عليه عامة أصحابه ، وهو مذهبه على القول القديم ، إذ قال : حكم
الحاكم ينفذ في الظاهر والباطن ، إنها بانقضاء العدة ملكت نفسها ، فلا سبيل
للزوج عليها . وإن كانت تزوجت فالثاني أولى بها وهي زوجته ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 18 : 155 ، والمغني لابن قدامة 9 : 136 .
( 2 ) الأم 5 : 239 ، ومختصر المزني : 225 ، والمجموع 18 : 155 و 158 ، والسراج الوهاج : 454 ، ومغني
المحتاج 3 : 397 ، والمغني لابن قدامة 9 : 134 ، والشرح الكبير 9 : 127 - 128 ، وفتح الباري 9 :
431 ، وعمدة القاري 20 : 279 ، والمبسوط 11 : 35 ، ورحمة الأمة 2 : 84 - 85 ، والميزان الكبرى
2 : 136 .
( 3 ) الكافي 6 : 147 حديث 1 - 2 ، والتهذيب 7 : 479 حديث 1922 - 1923 .
( 4 ) المجموع 18 : 160 ، والمغني لابن قدامة 9 : 137 ، والشرح الكبير 9 : 123 ، ورحمة الأمة 2 : 86 ،
والميزان الكبرى 2 : 136 .
( 5 ) المجموع 18 : 160 ، والشرح الكبير 9 : 122 ، والمغني لابن قدامة 9 : 138 ، ورحمة الأمة 2 : 86 ،
والميزان الكبرى 2 : 136 .