عن علي عليه السلام ( 1 ) .
وهكذا حكم كل وطء بشبهة تتعلق به فساد النسب ، كالرجل يطأ زوجة
غيره بشبهة أو أمته .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . وروي ذلك عن عمر ( 3 ) ، ولا مخالف
له في الصحابة .
مسألة 33 : امرأة المفقود الذي لا يعرف خبره ، ولا يعلم أحي هو أم ميت ،
تصبر أربع سنين ، ثم ترفع خبرها إلى السلطان لينفذ من يتعرف خبر زوجها في
الآفاق ، فإن عرف له خبرا لم يكن لها طريق إلى التزويج ، وإن لم يعرف له
خبرا أمر وليه أن ينفق عليها ، فإن أنفق عليها فلا طريق لها إلى التزويج ، وإن لم
يكن له ولي أمرها أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، فإذا اعتدت ذلك حلت
للأزواج .
وللشافعي فيه قولان :
قال في القديم : تصبر أربع سنين ، ثم ترفع أمرها إلى الحاكم حتى يفرق
بينهما ، ثم تعتد للوفاة وتحل للأزواج . وروي ذلك عن عمر ، وابن عمر ، وابن
عباس ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ( 4 ) . وظاهر كلام الشافعي يدل على أن مدة
هامش
( 1 ) الأم 5 : 233 ، والمجموع 18 : 191 ، والمغني لابن قدامة 9 : 123 ، والشرح الكبير 9 : 141 .
( 2 ) الكافي 5 : 428 حديث 10 ، والتهذيب 7 : 307 حديث 1276 - 1277 ، والاستبصار 3 : 187
حديث 679 .
( 3 ) المدونة الكبرى 2 : 442 .
( 4 ) الأم 5 : 240 ، والمجموع 18 : 155 و 159 ، والسراج الوهاج : 454 ، ومغني المحتاج 3 : 397 ،
ورحمة الأمة 2 : 85 ، والميزان الكبرى 2 : 136 ، والمغني لابن قدامة 9 : 132 ، والشرح الكبير 9 :
127 و 128 و 132 ، وعمدة القاري 20 : 279 ، وفتح الباري 9 : 431 ، وسبل السلام 3 :
1142 .