الصحيح عندهم - قال المزني : رجع الشافعي عن القول في القديم إلى الجديد .
وروي ذلك عن ابن مسعود . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، واختاره
المزني ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
وأيضا قوله تعالى : " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن
ارتبتم " ( 3 ) .
وروى أصحابنا : أن معنى قوله : " إن ارتبتم " إن شككتم في ارتفاع
الدم ( 4 ) .
مسألة 6 : إذا زوج صبي صغير غير بالغ امرأة ، فمات عنها ، لزمها عدة الوفاة
أربعة أشهر وعشرا ، سواء كانت حاملا أو حائلا ، وسواء ظهر بها الحمل بعد
وفاة الزوج أو كان موجودا حال وفاته . وبه قال مالك بن أنس ،
والشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن ظهر الحمل بعد الوفاة اعتدت بالشهور
كقولنا ، وإن كان موجودا حال الوفاة اعتدت عنه بوضعه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم 5 : 212 ، ومختصر المزني : 218 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 457 ، والجامع لأحكام القرآن
18 : 164 .
( 2 ) الكافي 6 : 98 حديث 1 ، والتهذيب 8 : 116 حديث 402 و 403 .
( 3 ) الطلاق : 4 .
( 4 ) انظر الإنتصار : 146 - 147 .
( 5 ) مختصر المزني : 218 ، والمجموع 18 : 151 ، وكفاية الأخيار 2 : 78 ، والمغني لابن قدامة 9 : 120 .
والشرح الكبير 9 : 86 ، والنتف في الفتاوى 1 : 331 ، والمبسوط 6 : 52 ، والهداية المطبوع مع شرح
فتح القدير 3 : 282 ، وشرح فتح القدير 3 : 282 ، وتبيين الحقائق 3 : 30 .
( 6 ) المبسوط 6 : 52 ، واللباب 2 : 264 ، والنتف في الفتاوى 1 : 331 ، وشرح فتح القدير 3 : 281 ،
والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 3 : 281 ، وتبيين الحقائق 3 : 30 ، والمغني لابن قدامة 9 :
120 ، والشرح الكبير 9 : 86 .