فحرم الزوجات من النساء ، واستثنى من ذلك ملك اليمين .
وروي أن هذه الآية نزلت على سبب .
روى أبو سعيد الخدري قال : ( بعث رسول الله صلى الله عليه وآله سرية
قبل أوطاس ( 1 ) ، فغنموا النساء ، فتأثم ناس من وطيهن لأجل أزواجهن ،
فنزلت : ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) ( 2 ) . الآية نزلت في
شأن المزوجات إذا سبين وملكن ( 3 ) ، فأما إذا سبيت وحدها من زوجها فلا
خلاف أن العقد ينفسخ .
مسألة 18 : إذا سبيت المرأة مع ولدها الصغير ، لم يجز التفريق بينهما بالبيع
ما لم يبلغ الصبي سبع سنين ، فإذا بلغ ذلك كان جائزا .
وقال الشافعي : لا يفرق بينهما حتى يبلغ الولد . في أصلح القولين وهكذا
كل أمة لها ولد مملوك ( 4 ) .
وفيه قول آخر : أنه إذا بلغ حد التخيير وهو السبع أو الثمان جاز التفريق كما
قلناه ( 5 ) .
وقال مالك : إذا أثغر الصبي - وهو أن تسقط أسنانه وتنبت - جاز
التفريق ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أوطاس : واد في ديار هوازن فيه كانت وقعة حنين للنبي صلى الله عليه وآله ببني هوازن . معجم
البلدان 1 : 281 .
( 2 ) النساء : 24 .
( 3 ) تفسير الطبري 5 : 3 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 380 ، والجامع لأحكام القرآن 5 : 121 ،
والسنن الكبرى 9 : 124 ، وبداية المجتهد 2 : 48 ، والمغني لابن قدامة 10 : 465 - 466 .
( 4 ) حلية العلماء 7 : 665 ، والوجيز 2 : 191 ، والمغني لابن قدامة 10 : 460 .
( 5 ) الأم 4 : 274 ، ومختصر المزني : 274 ، والمجموع 19 : 329 ، والبحر الزخار 6 : 413 ، والمغني لابن
قدامة 10 : 460 .
( 6 ) المجموع 19 : 329 ، والمغني لابن قدامة 10 : 460 .