دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) وأيضا فقد بينا أنه لا يجب عليه حد ،
وأنه ليس بزان ، وولد الشبهة يلحق به .
مسألة 16 : إذا دخل مسلم دار الحرب بأمان ، فسرق منهم شيئا ، أو
استقرض من حربي مالا ، وعاد إلينا ، فدخل صاحب المال بأمان ، كان له عليه
رده . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يلزمه رده ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " ( 4 )
وهذا دخل بأمان ، ولأن استحلال مال الغير يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع
ما يدل على جواز ذلك .
مسألة 17 : إذا سبي الزوجان الحربيان ، فاسترقا أو أحدهما ، انفسخ
النكاح بينهما . وبه قال الشافعي ، ومالك ، والليث بن سعد ، والثوري ، وأبو
ثور ( 5 ) .
وقال الأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه : لا ينفسخ ( 6 ) .
دليلنا : قوله تعالى : ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) ( 7 )
هامش
( 1 ) لم أظفر بهذه الأخبار بنحو التفصيل ، ولعل المصنف قدس سره إلى عموم الأخبار الدالة على أن الولد
للفراش والله أعلم .
( 2 ) الأم 4 : 285 ، والمجموع 19 : 453 .
( 3 ) الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 349 ، وشرح فتح القدير 4 : 349 ، وتبيين الحقائق 3 :
266 .
( 4 ) النساء : 58 .
( 5 ) الأحكام السلطانية للماوردي 1 : 136 ، وحلية العلماء 7 : 666 ، والمجموع 19 : 328 ، والسراج
الوهاج : 545 ، ومغني المحتاج 4 : 229 ، والمغني لابن قدامة 10 : 467 .
( 6 ) حلية العلماء 7 : 666 ، والأحكام السلطانية 1 : 136 ، والمغني لابن قدامة 10 : 468
( 7 ) النساء : 24 .