وقال الأوزاعي وأبو ثور : عليه الحد ( 1 ) .
وروي ذلك عن مالك ( 2 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وأيضا إجماع الفرقة .
وأيضا قول النبي عليه السلام : ( ادرؤا الحدود بالشبهات ) ( 3 ) وهاهنا شبهة .
مسألة 15 : إذا وطئ الغانم المسلم جارية من المغنم ، فحبلت ، لحق به
النسب ، وقومت عليه الجارية والولد ، ويلزم بما يفضل عن نصيبه .
وقال الشافعي : يلحق به نسبه ولا يملكه ( 4 ) .
وهل تقوم الجارية عليه ؟ فيه طريقان .
منهم من قال على قولين .
وقال أبو إسحاق تقوم عليه قولا واحدا ، فأما الولد فإن وضعت الولد بعد أن
قومت الجارية عليه لا يقوم عليه الولد ، لأنها وضعت في ملكه ، وإن وضعت قبل
أن تقوم عليه قوم عليه الولد ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يلحق به ويسترق ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 10 : 552 ، والشرح الكبير 10 : 521 ، وحلية العلماء 7 : 670 ، والمجموع 19 :
338 ، والبحر الزخار 6 : 434 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 10 : 552 ، والشرح الكبير 10 : 521 ، وحلية العلماء 7 : 670 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 53 حديث 190 ، والجامع الصغير 1 : 52 حديث 314 ، وفيض القدير 1 :
227 ، ونصب الراية 3 : 333 ، وتاريخ بغداد 9 : 303 ، وتلخيص الحبير 4 : 56 حديث 1755 ،
وكنز العمال 5 : 305 حديث 12957 و 12972 .
( 4 ) حلية العلماء 7 : 670 ، والوجيز 2 : 193 ، والميزان الكبرى 2 : 182 ، والمغني لابن قدامة 10 :
553 ، والشرح الكبير 10 : 521 .
( 5 ) حلية العلماء 7 : 670 .
( 6 ) الفتاوى الهندية 2 : 208 ، والمغني لابن قدامة 10 : 553 ، والشرح الكبير 10 : 521 ، والميزان
الكبرى 2 : 182 ، والبحر الزخار 6 : 434 .