وقال ابن عباس : كان التمر يمرس ( 1 ) لرسول الله صلى الله عليه وآله
فيشرب منه يومين أو ثلاثة ، وإذا كان في الثالث أمر به أن يسقى الخدم أو
يراق ، وإنما صب النبي عليه السلام الماء عليه لثخانته لا لشدته ( 2 ) .
قال مالك : كان خاثرا فصب عليه الماء لثخانته لا لشدته .
قال مالك : كان خاثرا فصب عليه الماء حتى يرق ( 3 ) .
وقولهم : ( قطب ) قال الأوزاعي : إنما فعل ذلك لأنه كان حمض ، لا أنه
كان اشتد . لأنه لو كان للشدة كان حراما عندكم ، لأنه نقيع غير مطبوخ ،
فكيف كان النبي عليه السلام يكسره بالماء ( 4 ) .
والحديث الآخر لأبي مسعود : إن النبي عليه السلام سئل عن النبيذ أحلال
هو أم حرام ؟ ، فقال : حلال . فإنه ضعيف .
وروى عبد العزيز بن أبان ( 5 ) ، عن الثوري رفعه .
قالوا : وعبد العزيز بن أبان ضعيف ( 6 ) ، على أنه يجوز أن يحمل ذلك على
النبيذ الذي لا يسكر ، لأنه يحتمل ذلك .
فإن قالوا : الخبر الذي رويتم من قوله : ( كل مسكر حرام ) فالراوي لا
يعرفه أهل النقل ، بل هو مضطرب لكثرة من رواه .
هامش
( 1 ) يمرس : أي يدلك بالماء . انظر النهاية 4 : 319 .
( 2 ) روي الحديث بمعناه لا بلفظه في سنن أبي داود 3 : 335 حديث 3713 ، والسنن الكبرى 8 : 300 ،
والمحلى 7 : 507 فلاحظ
( 3 ) لم أقف على هذا القول في المصادر المتوفرة .
( 4 ) لم أقف عليه كسابقه .
( 5 ) عبد العزيز بن أبان بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص أبو خالد الكوفي نزيل بغداد ، روى
عن فطر بن خليفة وهارون بن سليمان الفراء وجرير بن حازم وغيرهم . تهذيب التهذيب 6 : 329 .
( 6 ) انظر تهذيب التهذيب 6 : 330 .