عنها ، وقال : لا خير فيها ( 1 ) .
قال : وقال زيد بن أسلم : السكركة هي اسم يختص الفقاع ( 2 ) .
وروى أصحابنا أن على شاربه الحد ، كما يجب على شارب الخمر سواء ،
وأنه يجلد بعد التعزير ( 3 ) .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : هو مباح ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 5 ) ، وطريقة الاحتياط تقتضي تجنبه ،
لأنه إذا تجنب برئت ذمته بلا خلاف ، وإذا شربه أو عمله أو باعه ففيه
خلاف ، والأحوط اجتنابه .
مسألة 7 : حد شارب الخمر ثمانون جلدة . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ،
والثوري ، ومالك ( 6 ) . لا يزاد عليه ولا ينقص منه .
وقال الشافعي : حده أربعون ، فإن رأى الإمام أن يزيد عليها أربعين
هامش
( 1 ) رواه مالك في الموطأ 2 : 845 حديث 10 ، والشافعي في مسنده 2 : 93 ، والأم 6 : 179 . وحكاه
السيد المرتضى في الانتصار : 199 .
( 2 ) مسند الشافعي 2 : 93 ، والانتصار : 199 .
( 3 ) الكافي 6 : 423 حديث 8 و 9 ، والتهذيب 10 : 98 حديث 378 و 379 ، والاستبصار 4 : 95
حديث 370 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 10 : 337 ، والشرح الكبير 10 : 339 .
( 5 ) الكافي 6 : 422 ، والتهذيب 9 : 124 - 125 و 10 : 97 و 98 أحاديث في الباب كثيرة
فلاحظها .
( 6 ) النتف 2 : 643 ، والمبسوط 24 : 30 ، واللباب 3 : 86 ، وشرح فتح القدر 4 : 185 ، وعمدة
القاري 23 : 266 ، والفتاوى الهندية 2 : 160 ، وتبيين الحقائق 3 : 198 ، والمدونة الكبرى 6 :
261 ، وبداية المجتهد 2 : 435 ، وفتح الرحيم 3 : 53 ، والموطأ 2 : 842 حديث 2 ، وأسهل المدارك
3 : 175 ، وحلية العلماء 8 : 95 ، والهداية 4 : 185 .