فقد روي عن ابن عباس روايتان إحداهما السكر الخمر ( 1 ) . وكان هذا
قبل تحريم الخمر ، وتابعه على هذا الحسن البصري ، وعطاء ، ومجاهد ، وقتادة ،
وإبراهيم النخعي ، وأبو رزين العقيلي ( 2 ) .
والرواية الثانية أن السكر الحرام ( 3 ) . فيكون معنى الآية تتخذون منه حلالا
وحراما .
وقال الشعبي : السكر ما طاب منها ، وهو الطلاء والرب .
وروي هذا عن مجاهد أيضا .
وأما أهل اللغة فقد قال أبو عبيدة معمر بن مثنى ، أستاذ أبي عبيد : السكر
الخمر . قال : وقيل السكر الطعم ( 4 ) ، ومنه يقال : سكر بني فلان ، أي
طعمهم . وكذلك قول الشاعر :
* جعلت عيب الأكرمين سكرا * ( 5 )
يعني جعلت تعيب الأكرمين حتى جعلت عيبهم طعما لك .
وقال الفراء : السكر الخمر قبل أن يحرم ( 6 ) . على أن السكر عند أبي
حنيفة : نقيع التمر والزبيب ( 7 ) . هكذا نقل عنه الحسن بن زياد اللؤلؤي ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) انظر المصدرين السابقين ، والجامع لأحكام القرآن 10 : 128 ، وتفسير الطبري 14 : 91 ، .
( 2 ) الجامع لأحكام القرآن 10 : 128 ، وتفسير الطبري 14 : 91 .
( 3 ) انظر السنن الكبرى 8 : 297 ، وتاج العروس 3 : 274 .
( 4 ) تاج العروس 3 : 274 ، ولسان العرب 4 : 374 ، والنهاية لابن الأثير 2 : 383 ، والجامع لأحكام
القرآن 10 : 129 .
( 5 ) رواه القرطبي في جامع أحكام القرآن 10 : 129 وحكي في المصادر اللغوية من دون نسبة ، وفيها ما
لفظه : جعلت أعراض الكرام سكرا انظر تاج العروس 3 : 274 ، ولسان العرب 4 : 374 .
( 6 ) انظر لسان العرب 4 : 374 .
( 7 ) حلية العلماء 8 : 95 .
( 8 ) حلية العلماء 8 : 96 .