بشربه إذا لم يكن مسكرا .
ونهي النبي عليه السلام عن الخليطين ( 1 ) نحمله على أنه إذا كان مسكرا ،
ويكون نهي تحريم .
مسألة 6 : الفقاع حرام ، لا يجوز شربه بحال .
وقال أحمد بن حنبل : كان مالك يكرهه ، وكره أن يباع في الأسواق ( 2 ) .
وقال أحمد : حدثنا عبد الجبار بن محمد الخطابي ، عن ضمرة قال : الغبيراء
التي نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها هي السكركة خمر الحبشة ، وعبد
الله الأشجعي يكرهه ( 3 ) .
وروي أبو عبيد ، عن ابن أبي مريم ( 4 ) ، عن محمد بن جعفر ( 5 ) ، عن زيد بن
أسلم ، عن عطاء بن يسار ( 6 ) : أن النبي عليه السلام سئل عن الغبيراء فنهى
هامش
( 1 ) انظر صحيح مسلم 3 : 1574 حديث 16 - 17 ، والموطأ 2 : 844 حديث 7 - 8 ، وسنن أبي داود
3 : 333 حديث 3703 - 3705 ، وسنن الترمذي 4 : 298 حديث 1876 - 1877 ، وسنن ابن
ماجة 2 : 1125 حديث 3395 ، وسنن النسائي 8 : 288 ، ومسند الشافعي 2 : 94 ، والمحلى 7 :
509 .
( 2 ) حكاه السيد المرتضى قدس سره في الانتصار : 199 عن أحمد بن حنبل قال : حدثنا أبو عبد الله
المدايني قال : كان مالك بن أنس يكره الفقاع ، ويكره أن يباع في الأسواق .
( 3 ) انظر المصدر السابق .
( 4 ) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم المعروف بابن أبي مريم الجمحي ، أبو محمد المصري ، مولى أبي
الضبيع ، مولى بني جمح . روى عن عبد الله بن عمر ومحمد بن جعفر بن أبي كثير ومالك والليث
وغيرهم . وعنه البخاري روى له هو والباقون بواسطة محمد بن يحيى الذهلي والحسن بن علي الخلال
وأبي عبيد القاسم بن سلام وجماعة . ولد سنة 144 ومات سنة 224 هجرية تهذيب التهذيب 4 : 17 .
( 5 ) محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي ، مولاهم المدني . روى عن زيد بن أسلم وحميد الطويل
وإبراهيم بن موسى وغيرهم . وعنه عبد الله بن نافع الصائغ وزياد بن يونس وسعيد بن أبي مريم
وآخرين . تهذيب التهذيب 9 : 94 .
( 6 ) عطاء بن يسار الهلالي ، أبو محمد المدني القاص ، مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وآله . روى
عن معاذ بن جبل وعن أبي ذر وأبي الرداء وغيرهم . وعنه زيد بن أسلم وهلال بن علي وشريك بن
أبي نمر وجماعة . مات سنة 103 وهو ابن 84 ، وقيل في وفاته غير ذلك . تهذيب التهذيب 7 : 217 .