وقال ابن أبي هريرة : لا ينزل بعد ثلاثة أيام ، بل يترك حتى يسيل
صديدا ( 1 ) .
وقال قوم من أصحابه : يصلب حيا ويترك حتى يموت ( 2 ) .
وعن أبي يوسف روايتان : إحداهما مثل ما قلناه ، والثانية أن يصلب حيا
وينفج بطنه بالرمح حتى يموت ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
مسألة 6 : إذا قتل المحارب ولدا أو عبدا مملوكا ، أو كان مسلما قتل ذميا ،
فإنه يقتل به .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما مثل ما قلناه . والثاني وهو أصحهما عندهم : لا يقتل ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " أن يقتلوا " ( 6 ) وقد بينا أن معناه أن يقتلوا إن قتلوا ،
ولم يفصل . وتخصيصه يحتاج إلى دليل .
والقول الثاني قوي أيضا ، لقوله عليه السلام : لا يقتل والد بولده ( 7 ) . ولا
هامش
( 1 ) المجموع 20 : 105 ، وحلية العلماء 8 : 84 ، ومغني المحتاج 4 : 182 ، والسراج الوهاج : 532 ،
والبحر الزخار 6 : 201 .
( 2 ) الوجيز 2 : 179 ، وحلية العلماء 8 : 83 ، والمجموع 20 : 105 ، والبحر الزخار 6 : 200 ، ونيل
الأوطار 7 : 337 .
( 3 ) بدائع الصنائع 7 : 95 ، والمحلى 11 : 315 ، والمغني لابن قدامة 10 : 330 ، والشرح الكبير 10 :
302 ، ونيل الأوطار 7 : 337 .
( 4 ) الكافي 7 : 246 حديث 7 و 7 : 268 حديث 39 ، والفقيه 4 : 48 حديث 166 و 167 ،
والتهذيب 10 : 135 و 150 حديث 534 و 600 .
( 5 ) حلية العلماء 8 : 83 ، والميزان الكبرى 2 : 170 ، ورحمة الأمة 2 : 153 ، والجامع لأحكام القرآن
6 : 154 .
( 6 ) المائدة : 33 .
( 7 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 49 ، والسنن الكبرى 8 : 39 ، وسنن الدارقطني 3 : 141 حديث 180
و 181 وفيه : " لا يقتل الوالد بالولد " .