فوجه الدلالة أن النبي عليه السلام عرض له بالرجوع ، فلولا أنه كان يسقط
به لما عرض له فيه .
وقد روينا أن عليا عليه السلام انتهره . وهو مروي عن أبي بكر ، وابن
مسعود ( 1 ) ولا مخالف لهما .
مسألة 42 : إذا قامت عليه البينة بأنه سرق نصابا من حرز لغائب ، وليس
للغائب وكيل بذلك ، لم يقطع حتى يحضر الغائب ، وكذلك لو قامت البينة بأنه
زنا بأمة غائب ، لم يقم عليه الحد حتى يحضر ، وإن أقر بالسرقة أو بالزنا أقيم عليه
الحد فيهما .
وقال الشافعي : إنه لا يقطع في السرقة ، ويحد في الزنا ( 2 ) .
واختلف أصحابه على ثلاث طرق .
فقال أبو العباس : لا يحد ولا يقطع ( 3 ) .
وقال أبو إسحاق المسألة على قولين فيهما : أحدهما : يقطع ويحد ، والثاني :
لا يقطع ولا يحد ( 4 ) .
وقال أبو الطيب بن سلمة ، وأبو حفص بن الوكيل لا يقطع في السرقة ويحد
في الزنا ( 5 ) .
دليلنا : على أنه لا يقطع ولا يحد في السرقة والزنا : أنه يجوز أن يكون
الغائب أباح له العين المسروقة ، أو ملكه إياها ، أو وقفها عليه ، أو كانت ملكا
هامش
( 1 ) المصنف لعبد الرزاق 10 : 191 حديث 18784 ، والسنن الكبرى 8 : 276 ، ونيل الأوطار 7 :
309 .
( 2 ) الأم 7 : 151 ، والوجيز 2 : 178 ، والمجموع 20 : 96 ، وحلية العلماء 8 : 71
( 3 ) المجموع 20 : 96 ، وحلية العلماء 8 : 72 .
( 4 ) حلية العلماء 8 : 72 ، والمجموع 20 : 96 .
( 5 ) حلية العلماء 8 : 72 ، والمجموع 20 : 96 .