نصابا من حرز وجب عليه القطع .
وقال الشافعي : لا حد عليه في شرب الخمر ، ولا في الزنا بالمشركة ( 1 ) . وله
في السرقة قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : وهو الصحيح عندهم أنه لا قطع عليه ( 2 ) فأما الغرم فإنه يلزمه بلا
خلاف .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 3 ) ، وعموم الآيات ( 4 ) والأخبار التي
تتضمن إقامة الحدود في الزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر ( 5 ) ، فيجب أن تحمل
على ظاهرها .
مسألة 35 : إذا سرق شيئا موقوفا مثل : دفتر أو ثوب وما أشبههما ، وكان
نصابا من حرز وجب عليه القطع .
وللشافعي فيه قولان : مبنيان على انتقال الوقف ، وله فيه قولان :
أحدهما : أنه ينتقل إلى الله تعالى ، فعلى هذا في القطع وجهان ، أحدهما يقطع
كما يقطع في ستارة الكعبة وبواري المسجد ( 6 ) . والثاني لا يقطع كالصيود والأحطاب .
هامش
( 1 ) الوجيز 2 : 176 و 177 ، والسراج الوهاج : 530 ، والمجموع 19 : 449 ، ومغني المحتاج 4 : 175 ،
وكفاية الأخيار 2 : 135 .
( 2 ) الأم 7 : 151 ، ومختصر المزني : 264 ، والوجيز 2 : 176 و 177 ، والمجموع 19 : 449 ، ومغني المحتاج
4 : 175 ، والسراج الوهاج : 530 ، والميزان الكبرى 2 : 167 ، ورحمة الأمة 2 : 149 ، وحلية
العلماء 7 : 722 ، والبحر الزخار 6 : 175 ، والمغني لابن قدامة 10 : 272 ، والشرح الكبير 10 :
276 .
( 3 ) انظر الكافي 7 : 215 - 216 ، والتهذيب 10 : 91 ، والاستبصار 4 : 236 .
( 4 ) المائدة : 38 ، والنور : 2 .
( 5 ) انظرها في الكافي 7 : 177 و 216 ، والتهذيب 10 : 4 و 90 ، والاستبصار 4 : 200 و 235 .
( 6 ) حلية العلماء 8 : 63 و 70 ، والسراج الوهاج : 526 ، ومغني المحتاج 4 : 163 ، والوجيز 2 : 173 .