وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد : لا يقطع في الثالثة مثل ما قلناه ،
غير أنهم لم يقولوا بتخليد الحبس ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
وأيضا روي في قراءة ابن مسعود السارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما ( 3 ) .
وروي عن علي عليه السلام أنه أتي بسارق مقطوع اليد والرجل ، فقال :
إني لأستحي من الله أن لا أترك له ما يأكل به ويستنجي به ( 4 ) . وأيضا
الأصل براءة الذمة .
مسألة 31 : موضع القطع في اليد من أصول الأصابع دون الكف ، ويترك
له الإبهام ، ومن الرجل عند معقد الشراك من عند الناتئ على ظهر القدم ،
يترك له ما يمشي عليه ، وهو المروي عن علي عليه السلام وجماعة من
السلف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 9 : 166 ، وبدائع الصنائع 7 : 86 ، واللباب 3 : 100 ، وشرح فتح القدير 4 : 248 ،
والهداية 4 : 248 ، والنتف 2 : 650 ، وتبيين الحقائق 3 : 225 .
( 2 ) الكافي 7 : 223 حديث 5 و 8 ، والفقيه 4 : 45 - 46 حديث 153 و 154 و 157 ، والتهذيب 10 :
104 حديث 405 .
( 3 ) السنن الكبرى 8 : 270 ، والمبسوط 9 : 167 ، والمغني لابن قدامة 10 : 261 ، والشرح الكبير 10 :
287 ، وفتح الباري 12 : 99 ، وتلخيص الحبير 4 : 71 .
( 4 ) تفسير العياشي 1 : 319 ، حديث 106 ، ودعائم الإسلام 2 : 470 حديث 1674 ، وسنن الدارقطني
3 : 180 حديث 288 ، والكافي 7 : 222 حديث 3 و 4 ، والفقيه 4 : 46 حديث 157 ، وعلل
الشرائع : 536 حديث 2 ، والتهذيب 10 : 103 حديث 402 و 403 ، وفي بعض ما أشرنا إليه
باختلاف يسير في اللفظ .
( 5 ) تفسير العياشي 1 : 318 حديث 104 ، ودعائم الإسلام 2 : 469 حديث 1671 ، والمحلى 11 :
357 ، والبحر الزخار 6 : 187 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 46 حديث 157 .