وقال عثمان بن عفان ، وعبد الله بن عمرو بن العاص : إنه يقتل في
الخامسة . وبه قال عمر بن عبد العزيز ( 1 ) .
دليلنا : ما قدمناه من إجماع الفرقة .
وروى جابر أن النبي عليه السلام أتي برجل سرق في الخامسة ، فقتله وفي
بعضها فأمر بقتله . قال جابر : فانطلقنا به ، فقتلناه ، ثم جررناه وألقيناه في بئر ،
ورمينا عليه الحجارة ( 2 ) .
مسألة 33 : الذمي إذا شرب الخمر متظاهرا به ، وجب عليه الحد ، وإن
استتر به لم يجب عليه .
وقال الشافعي : لا حد عليه ، ولم يفصل ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) ، وعموم كل خبر ورد بأن شارب الخمر
يجب عليه الحد وجب حملها على عمومها ( 5 ) .
مسألة 34 : المستأمن إذا دخل دار الإسلام ، فتظاهر بشرب الخمر ، وجب
عليه الحد . وإن زنا بمشركة وجب عليه الجلد إن كان بكرا ، والرجم إن كان
محصنا . وإن زنا بمسلمة كان عليه القتل ، محصنا كان أو غير محصن ، وإن سرق
هامش
( 1 ) فتح الباري 12 : 100 ، والمغني لابن قدامة 10 : 267 ، وحلية العلماء 8 : 76 ، والشرح الكبير 10 :
290 ، والبحر الزخار 6 : 189 .
( 2 ) سنن أبي داود 4 : 142 حديث 4410 ، وسنن النسائي 8 : 90 و 91 ، والسنن الكبرى 8 : 272 ،
وتلخيص الحبير 4 : 68 حديث 1782 .
( 3 ) السراج الوهاج : 534 ، ومغني المحتاج 4 : 187 .
( 4 ) الكافي 7 : 215 حديث 8 و 9 ، والتهذيب 10 : 91 حديث 353 و 354 ، والاستبصار 4 : 237
حديث 891 .
( 5 ) الكافي 7 : 214 ، والفقيه 4 : 40 حديث 130 ، وعلل الشرائع 539 حديث 9 ، والتهذيب 10 : 90
حديث 345 ، والاستبصار 4 : 235 .