وقال أبو يوسف ومحمد : لا قطع عليه ، لأن القطع بهتك حرز ، وأخذ
نصاب . ثم ثبت أنه لو كان له في النصاب شبهة لا قطع كذلك إذا كان في
الحرز ( 1 ) .
دليلنا : الآية ( 2 ) والخبر ( 3 ) ولم يفصلا .
مسألة 25 : إن نقب المراح ، ودخل وحلب من الغنم ما قيمته ربع دينار ،
وأخرجه وجب قطعه . وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : لا قطع عليه . بناء على أصله في الأشياء الرطبة ( 5 ) .
دليلنا : الآية ( 6 ) والخبر ( 7 ) ولم يفصلا .
مسألة 26 : إذا سرق العبد ، كان عليه القطع مثل الحر ، سواء كان آبقا أو
غير آبق وعليه إجماع الصحابة . روي ذلك عن عمر ، وابن عمر ، وعائشة . وبه
قال الشافعي ( 8 ) .
وقال أبو حنيفة : لا قطع عليه إن كان آبقا . فأبو حنيفة بناه على أصله في
القضاء على الغائب ، فقال : إذا كان آبقا كان قطعه قضاء على سيده في
هامش
( 1 ) المبسوط 9 : 179 و 180 ، وبدائع الصنائع 7 : 75 ، والمغني لابن قدامة 10 : 252 ، والشرح الكبير
10 : 269 و 270 ، وحلية العلماء 8 : 66 .
( 2 ) المائدة : 38 .
( 3 ) المتقدم في مسألة 19 وغيرها ( القطع في ربع دينار ) .
( 4 ) المجموع 20 : 91 ، وحلية العلماء 8 : 67 ، والمغني لابن قدامة 10 : 257 ، والشرح الكبير 10 :
256 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 10 : 257 ، والشرح الكبير 10 : 256 و 257 .
( 6 ) المائدة : 38 .
( 7 ) خبر القطع في ربع دينار المتقدم .
( 8 ) الأم 6 : 150 ، وحلية العلماء 8 : 68 ، والوجيز 2 : 177 ، والموطأ 2 : 833 حديث 26 ، والسنن
الكبرى 8 : 268 ، والمغني لابن قدامة 10 : 271 ، والشرح الكبير 10 : 296 .