قيمته ربع دينار بلا خلاف ، وهذا يساوي أكثر من ربع دينار .
مسألة 19 : إذا سرق حرا صغيرا فلا قطع عليه . وبه قال أبو حنيفة ،
والشافعي ( 1 ) .
وقال مالك عليه القطع ( 2 ) . وقد روى ذلك أصحابنا ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن القطع لا يجب إلا في ربع دينار
فصاعدا ( 4 ) ، والحر لا قيمة له بحال .
وقول النبي عليه السلام : القطع في ربع دينار ( 5 ) يدل على ذلك أيضا ، لأنه
أراد ما قيمته ربع دينار ، وهذا لا قيمة له .
مسألة 20 : إذا سرق الدفاتر ، أو المصاحف ، أو كتب الأدب ، أو كتب
الفقه ، أو الأشعار أو غير ذلك وكان قيمته نصابا ، وجب فيه القطع . وبه قال
الشافعي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 9 : 161 ، واللباب 3 : 96 ، والهداية 4 : 230 ، وشرح فتح القدير 4 : 230 ، وتبيين
الحقائق 3 : 217 ، والمغني لابن قدامة 10 : 240 ، والشرح الكبير 10 : 240 ، ورحمة الأمة 2 :
144 ، والمحلى 11 : 337 ، وبداية المجتهد 2 : 441 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 605 ، والجامع
لأحكام القرآن 6 : 168 ، والمجموع 20 : 92 .
( 2 ) المدونة الكبرى 6 : 281 ، وبداية المجتهد 2 : 441 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 168 ، وأحكام
القرآن لابن العربي 2 : 605 ، والمحلى 11 : 337 ، والمغني لابن قدامة 10 : 240 ، والشرح الكبير
10 : 240 .
( 3 ) الكافي 7 : 229 حديث 1 ، وانظر الحديث 2 و 3 ، والتهذيب 10 : 113 حديث 445 - 447 .
( 4 ) الكافي 7 : 221 حديث 1 - 3 و 6 ، والفقيه 4 : 45 حديث 151 و 155 ، والتهذيب 10 : 99
حديث 384 - 388 ، والاستبصار 4 : 238 حديث 896 - 898 .
( 5 ) الموطأ 2 : 832 حديث 24 ، وسنن النسائي 8 : 79 ، وشرح معاني الآثار 3 : 165 ، والسنن الكبرى
8 : 254 ، والمحلى 11 : 353 .
( 6 ) الأم 6 : 147 ، ومختصر المزني : 264 ، والمجموع 20 : 101 ، وحلية العلماء 8 : 69 ، والمبسوط 9 :
152 ، والمحلى 11 : 337 ، وتبيين الحقائق 3 : 216 و 217 ، وبداية المجتهد 2 : 441 .