وللشافعي فيه قولان : قال في القديم عليه حد واحد لجماعتهم ، وفي الجديد
عليه لكل واحد حد كامل . ولم يفصل ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة عليه لجماعتهم حد واحد ، سواء قذفهم بكلمة واحدة ، أو
أفرد كل واحد منهم بكلمة القذف ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
فإن قالوا : قال الله تعالى : " والذين يرمون المحصنات " ( 4 ) ثم قال :
" فاجلدوهم ثمانين جلدة " ( 5 ) فأوجب بقذف جماعة المحصنات ثمانين جلدة .
قلنا : لا دلالة فيها ، لأن المراد بذلك كل واحدة من المحصنات ، ألا ترى
أنه قال : " الذين يرمون المحصنات " ( 6 ) فجمع لفظ القاذف ، والمراد به كل
واحد منهم ، فكذلك القول في المقذوف .
مسألة 49 : إذا قال : زنيت بفلانة ، أو قال : زنا بك فلان ، وجب عليه
حدان .
وقال أبو حنيفة : يجب عليه حد واحد . وبه قال الشافعي في القديم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 262 ، والمجموع 20 : 65 ، وحلية العلماء 8 : 43 ، والمبسوط 9 : 111 ، وشرح فتح
القدير 4 : 208 ، والمغني لابن قدامة 10 : 224 ، والشرح الكبير 10 : 230 ، وبداية المجتهد 2 :
433 .
( 2 ) المبسوط 9 : 111 ، وشرح فتح القدير 4 : 208 ، وتبيين الحقائق 3 : 207 ، وبداية المجتهد 2 : 433 ،
والمغني لابن قدامة 10 : 224 ، والشرح الكبير 10 : 230 ، والمجموع 20 : 75 .
( 3 ) الكافي 7 : 209 حديث 2 ، ودعائم الإسلام 2 : 460 حديث 1621 ، والتهذيب 10 : 69 حديث
256 ، والاستبصار 4 : 228 حديث 852 .
( 4 ) النور : 4 .
( 5 ) النور : 4 .
( 6 ) النور : 4 .
( 7 ) مختصر المزني : 262 ، والمجموع 20 : 65 ، وحلية العلماء 8 : 43 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 :
269 ، وشرح فتح القدير 4 : 208 والمبسوط 9 : 111 ، والمغني لابن قدامة 10 : 224 و 227 ،
والشرح الكبير 10 : 230 - 231 .