أحدها : مثل ما قلناه .
والثاني : يرثه العصبات من الرجال فقط .
والثالث : وهو المذهب أنه يرثه كل من يرث المال من النساء والرجال ،
من ذوي الأنساب والأسباب ، يعني الزوجة ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) ، وقد مضت في اللعان .
مسألة 52 : إذا قذف رجلا ، ثم اختلفا ، فقال المقذوف أنا حر فعليك
الحد ، وقال القاذف أنت عبد فعلي التعزير ، كان القول قول القاذف .
وقال الشافعي : في كتبه مثل ما قلناه في القاذف ( 3 ) ، وقال في الجنايات
القول قول المجني عليه ( 4 ) .
واختلف أصحابه على طريقين ، منهم من قال المسألتان على قولين :
أحدهما : القول قول القاذف .
والثاني : القول قول المجني عليه ، وهو المقذوف ، ومنهم من
قال القول قول القاذف في القذف ، والقول قول المجني
عليه في الجناية ( 5 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة للقاذف ، ولا تشغل ، ولا يوجب عليها شئ
إلا بدليل .
مسألة 53 : من لم تكمل فيه الحرية إذا قذفه قاذف جلد بحساب الحرية ،
ويعزر بحساب الرق .
وقال الشافعي : عليه التعزيز لا غير ( 6 ) .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 8 : 41 ، والسراج الوهاج : 443 ، والمجموع 20 : 63 ، ومغني المحتاج 3 : 373 .
( 2 ) الكافي 7 : 255 حديث 1 ، والتهذيب 10 : 83 حديث 327 ، والاستبصار 4 : 235 حديث 883 .
( 3 ) حلية العلماء 7 : 604 ، والجموع 19 : 169 .
( 4 ) حلية العلماء 7 : 604 ، والجموع 19 : 169 .
( 5 ) حلية العلماء 7 : 604 ، والجموع 19 : 169 .
( 6 ) المجموع 20 : 52 .